* وجملة"أُتِمَّ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب. والمصدر فيه ما يأتي (1) :
1 -المصدر المؤول من"أَنْ"وما بعدها في محل جَرّ باللام. وهو معطوف على قوله"لِئَلَّا يَكُونَ"وإليه ذهب الأخفش، وذكره عنه النحاس، ورَجّحه أبو حيان. والتقدير: واخشوني لأوفيّكم ولأتم نعمتي عليكم.
قال الزمخشري:"أو يُعْطَفُ على عِلَّة مقدّرة كأنه قيل: واخشوني لأوفقكم ولأتم. . .".
2 -متعلِّق بفعل محذوف تقديره بعده: ولأتم نعمتي عليكم عَرَّفتكم أمر قبلتكم.
3 -لابن عطية (2) رأي غريب فقد ذهب إلى أنه مقطوع في موضع رفع بالابتداء، والخبر مضمر بعد ذلك كذا!! ثم ذكر التقدير المتقدّم في (2) قال: لأتم نعمتي عليكم عرفتكم قبلتي، ونحوه.
4 -أنه متعلّق بالفعل قبله. والواو زائدة، والتقدير: واخشوني لأتمّ نعمتي.
وهو وجه ضعيف. قال أبو حيان"ومن زعم أن الواو زائدة فقوله ضعيف".
نِعْمَتِي: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة، والياء: ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالإضافة. عَلَيْكُمْ: عَلَى: حرف جر، والكاف: ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بـ"عَلَى"، والميم: للجمع.
وفى تعلُّق الجار والمجرور قولان (3) :
1 -أنهما متعلّقان بـ"أُتِمَّ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر الدر 1/ 409، والبحر 1/ 443، وتفسير البيضاوي 2/ 258"على هامش الشهاب"، والكشاف 1/ 246، وروح المعاني 2/ 18، وحاشية الجمل 1/ 122، وفتح القدير 1/ 157، ومعاني الزجاج 1/ 227، والفريد 1/ 393، والمحرر 2/ 27، ومعاني القرآن للأخفش/ 153، وإعراب النحاس 1/ 222 وانظر إعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 23 - 24.
(2) ومثل هذا عند القرطبي منقولًا عن الأخفش. انظر تفسير القرطبي 2/ 170.
(3) انظر الدر 1/ 409، والفريد 1/ 393، والتبيان للعكبري/ 128.
الجزء: 2 - الصفحة: 38