والمفعول الثالث (1) محذوف أي: أريناكها عيانًا. كذا عند الجمل وأبي السعود،
وعند غيرهما على نصب مفعولين.
إِلَّا: أداة حصر. فِتْنَةً: مفعول به ثان للفعل"جعل". لِلنَّاسِ: جارّ ومجرور.
والجارّ متعلِّق بمحذوف صفة لـ"فِتْنَةً".
* وجملة"أَرَيْنَاكَ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
* وجملة"مَا جَعَلْنَا"معطوفة على جملة الاستئناف في أول الآية؛ فلا محل لها
من الإعراب.
وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ:
الواو: حرف عطف. الشَّجَرَةَ (2) : معطوف على"الرُّؤْيَا"منصوب مثله.
الْمَلْعُونَةَ: نعت منصوب. وذكر أبو حيان (3) أنه قيل: إن هذا مجاز، والمراد
الملعون طاعموها؛ لأن الشجرة لا ذنب لها، وهي شجرة الزقوم. وقيل: بل هي
ملعونة حقيقة، فهي تخرج من أصل الجحيم.
فِي الْقُرْآنِ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بـ"الْمَلْعُونَةَ".
وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا:
الواو: حرف عطف، أو استئنافيَّة. نُخَوِّفُهُمْ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل
ضمير تقديره"نحن". والهاء: في محل نصب مفعول به، أي: بنظائرها من الآيات.
ومتعلَّق نخوفهم محذوف، أي (4) : نخوِّفهم بذلك.
* والجملة استئنافيَّة، أو معطوفة على جملة الاستئناف المتقدِّمة؛ فلا محل لها من
الإعراب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 3/ 338، وحاشية الجمل 2/ 633، وانظر النهر 6/ 54.
(2) قال الشوكاني:"وقيل وفي الكلام تقديم وتأخير، والتقدير: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك"
والشجرة الملعونة في القرآن إلا فتنة للناس"انظر فتح القدير 3/ 239. والنص عند الرازي"
20/ 238 ويبدو أن الشوكاني نقله عنه ولم يعزُه، والبيان 2/ 93، والقرطبي 10/ 283.
(3) البحر 6/ 55، والدر 4/ 403، والفريد 3/ 285.
(4) أبو السعود 3/ 338.
الجزء: 15 - الصفحة: 123