قال الهمداني:"والوجه هو الأول لسلامته من الردّ والدخل".
2 -منصوب على أنه مصدر مفعول مطلق، ولكن العامل فيه فعل مضمر،
أي: يُجازَون جزاءً، أو يُجْزَوْن جزاءً.
3 -حال مُوَطِّئة. وصاحب الحال مفعول"تُجزون"، أو فاعله.
قال الهمداني:"وقد جوز أن يكون منصوبًا على الحال لكونه موصوفًا"
بالموفور"."
وذكر الشهاب أنه قيل: إنها حال مؤكِّدة لمضمون الجملة، مثل: هو حاتم
جوادًا.
4 -تمييز منصوب. قال أبو حيان"ولا يتعقّل". وتبعه على هذا السمين فقال:
"وهو غير متعقل".
مَوْفُورًا: نعت لـ"جَزَاءً"منصوب.
فائدة
الحال المُوَطِّئة (1) : هي الحال التي تكون أسمًا جامدًا منعوتًا بوصف هو الحال
في الحقيقة، فالحال مَهَّدت لمجيء الوصف بعدها، وهذا هو المقصود بمعنى
التوطئة.
ومن هذا قوله تعالى:"إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا"سورة يوسف 12/ 2 فلفظ"قُرْآنًا"
اسم جامد، ويُعْرَب حالًا؛ لأنه جاء ممهِّدًا للوصف بعده، والحقّ أن"عَرَبِيًّا"هو
الحال من حيث المعنى، ولكنه جاء في الإعراب مُمَهِّدًا للوصف بعده. أي: لوصف
الحال الموطئة. ومن هذا قوله تعالى:"فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا"مريم 19/ 17.
وقوله:"إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً"سورة الأنبياء 21/ 92.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر شرح الكافية 1/ 208، وحاشية الشهاب 6/ 46، وكتابنا"نحو العربية"3/ 399.
الجزء: 15 - الصفحة: 130