وَعِدْهُمْ: الواو: حرف عطف. عِدْهُم: فعل أمر. والفاعل: ضمير مستتر
تقديره"أنت". والهاء: ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول.
والمفعول الثاني محذوف (1) ، أي: عدهم المواعيد الباطلة الكاذبة.
* والجملة معطوفة على جملة"اسْتَفْزِز"؛ فهي مثلها في محل نصب.
وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا:
وَمَا يَعِدُهُمُ: الواو: للحال، أو للاعتراض. مَا: نافية بعدهم: يَعِدُهُمُ: فعل
مضارع مرفوع، والهاء في محل نَصْب مفعول به مقدَّم. الشَّيْطَانُ: فاعل مؤخَّر
مرفوع. إِلَّا غُرُورًا: إِلَّا: أداة حصر.
غُرُورًا: فيه ما يلي (2) :
1 -نَعْت لمصدر محذوف، أي: إلّا وَعْدًا غرورًا، وغرورًا مصدر، وفيه هنا
معنى المبالغة، كما تقول: رَجُلٌ عَدْل.
2 -مفعول من أجله، أي: وما يعدهم من الأماني الكاذبة إلّا لأجل الغرور.
3 -مفعول به ثان، أي: وما يعدهم إلّا الغرور نفسه. ولم يذكر الهمداني غير
هذا الوجه.
* وجملة"وَمَا يَعِدُهُمُ ..."في محل نصب حال.
وذهب الشهاب الخفاجي (3) وغيره إلى أنها اعتراض بياني (4) ، فقد وقعت
معترضة بين الجمل التي خاطب بها الشيطان، وإن لم يكن بين كلامين متطالبين.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 59، وأبو السعود 3/ 340، والفريد 3/ 286، والفريد 9/ 138، وحاشية الجمل
2/ 635، والرازي 21/ 8، والكشاف 2/ 238.
(2) البحر 6/ 59، والدر 4/ 406، والفريد 3/ 288، وحاشية الجمل 2/ 635.
(3) حاشية الشهاب 6/ 47، وحاشية الجمل 2/ 635، وأبو السعود 3/ 340، وروح المعاني
(4) ذكرنا مسألة الاعتراض البياني في الآية/ 133 من سورة البقرة، وهو اعتراض يقع آخر الكلام،
وهو مختلف عن المألوف في الاعتراض النحوي، وكان ذلك في قوله تعالى:"وَنَحْنُ لَهُ"
مُسْلِمُونَ". ="
الجزء: 15 - الصفحة: 133