1 -مذهب البصريين: هي"إنْ"المخفَّفة من الثقيلة. واللام في"لَيَفْتِنُونَكَ"
هي اللام الفارقة (1) بينها وبين"إنْ"النافية. واسم"إن"ضمير الشأن. أي
إن الأمر أو الشأن قاربوا أن يزيلوك أو يصرفوك عن القرآن، ولك أن
تجعلها مهملة.
قال أبو حيان:"وإنما تدخل على مذهب البصريين من الأفعال على"
النواسخ التي للإثبات على ما تقدَّر في علم النحو"."
2 -مذهب الكوفيين: أنها بمعنى"ما"النافية، واللام بمعنى"إلّا".
ولم يذكر هذا الوجه الهمداني وأبو السعود والشوكاني والزمخشري.
كَادُوا (2) : فعل ماض من أفعال المقاربة مبني على الضم. والواو: ضمير
متصل في محل رفع اسم كاد.
لَيَفْتِنُونَكَ: اللام: هي الفارقة، أو بمعنى"إلّا"على المذهبين.
يَفْتِنُونَكَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل
رفع فاعل. والكاف: في محل نصب مفعول به.
قال السمين (3) :"وضُمِّن"يَفْتِنُونَكَ"معنى يصرفونك (4) ، فلهذا عُدّي بـ"عن"،"
تقديره: ليصرفونك بفتنتهم"."
عَنِ الَّذِي: عَنِ: حرف جَرّ. الَّذِي: اسم موصول مبني على السكون في محل
جَرٍّ بـ"عَن". والجارّ متعلِّق بالفعل"يَفْتِنُون".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وهذا معنى قول ابن مالك:
وخُفِّفت"إنّ"فقلّ العملُ ... وتُلْزَمُ اللامُ إذا ما تُهْمَلُ
(2) وانظر مغني اللبيب 1/ 142، 6/ 582. وفيه حديث عن قولهم في"كاد":"إثباتها نفي"
ونفيها إثبات"فإذا قيل:"كاد يفعل"فمعناه أنه لم يفعل، وإذا قيل:"لم يكد يفعل""
فمعناه أنه فعله. ثم ذكر الآية دليلًا على هذا. ارجع إلى هذا الموضع وانظر التفصيل فيه فقد
انتهى ابن هشام بعد المناقشة إلى أن حكمها حكم سائر الأفعال نفيُها نفي وإثباتها إثبات.
(3) الدر 4/ 410.
(4) في النسخة المطبوعة من الدرّ"يُصَيِّرونك"، وهو غير الصواب، وانظر تصويبه في طبعة
الخرّاط 7/ 392.
الجزء: 15 - الصفحة: 153