2 -وقدره الهمداني صفة لظرف محذوف. أي (1) : إلا زمانًا قليلًا، وذكر فيه
الوجه الأول. وذكر العكبري الوجه الثاني.
قال الشهاب:"قوله: إلا زمانًا قليلًا، يجوز أن يكون التقدير: إلا لبثًا قليلًا."
لكنه اختاره لأن التوسع بإقامة الوصف مقام الموصوف بالظرف أنسب"."
وذكروا في هذه الجملة و"إِذًا"ما يأتي (2) :
1 -الجملة معطوفة على جملة"يستفزونك".
و"إِذًا"توسّط بين المعطوف والمعطوف عليه، وعلى هذا فالجملة في
محل"نصب"تبعًا لمحل جملة"يستفزونك"التي وقعت خبرًا لـ"كاد".
2 -أنّ"إِذًا"متوسطة بين مبتدأ محذوف وخبره، فأُلغيت لذلك، والتقدير:
وهم إذًا لا يلبثون. فتكون الجملة على هذا خبرًا لهذا المبتدأ.
3 -أنّ"إِذًا"متوسطة بين قسم محذوف وجوابه، فأُلغيت لذلك، والتقدير:
والله إذًا لا يلبثون.
وتكون جملة"يَلْبَثُونَ"على هذا جواب القسم لا محل لها من
الإعراب.
4 -ذهب أبو عبيدة (3) إلى أنّ "رفع"يَلْبَثُونَ"على التقديم والتأخير،"
كقولك: ولا يلبثون خلافك إذًا، أي: بعدك"، وعلى هذا التقدير فالجملة"
معطوفة على جملة"يَسْتَفِزُّونَكَ"فهي في محل نصب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 66 - 67، والدر 4/ 114، والفريد 3/ 293، والعكبري/ 829، وحاشية الجمل
2/ 641، وحاشية الشهاب 6/ 52، والكشاف 2/ 242، وأبو السعود 3/ 345، وروح
المعاني 15/ 130.
(2) البحر 6/ 66، والدر 4/ 411، وفتح القدير 3/ 247، وأبو السعود 3/ 345، والفريد 3/
293، والعكبري/ 829، وحاشية الجمل 2/ 640، والكشاف 2/ 242، والرازي 21/ 25،
وروح المعاني 15/ 131.
(3) انظر مجاز القرآن 1/ 387.
الجزء: 15 - الصفحة: 159