فَتَهَجَّدْ:
الفاء: حرف عطف. تَهجَّدْ: فعل أمر. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"أنت".
* والجملة معطوفة على الجملة المقدَّرة (1) "اسهر"أو"قم"، فلا محل لها من
الإعراب.
قال الرازي: والتقدير:"قم من الليل، أي: في بعض الليل فتهجد به".
وذهب الشهاب إلى جواز كونها مفسرة.
نَافِلَةً: وفيه ما يلي (2) :
1 -مصدر منصوب أي: تنفَّل نافلة لك. وقدّره الحوفي. نفلناك نافلة.
2 -منصوب بتهجَّدْ، لأنه في معنى تنفَّل، فهو نائب عن مفعول مطلق.
قال أبو حيان:"ويجوز أن ينتصب نافلةً بتهجَّدْ إذا ذهبت بذلك إلى معنى"
صلِّ به نافلةً ..."ونقله عن الحوفي. وذكره أبو البقاء."
3 -منصوب على الحال. قال أبو البقاء:"أي: صلاة نافلة لك"، فهو حال
من الهاء في"بِهِ"إذا جعلتها عائدة على القرآن، لا على الوقت الذي
قدَّرَه ابن عطيَّة.
4 -مفعول به. قال السمين:"وهو ظاهر قول الحوفي؛ لأنه قال: ويجوز أن"
ينتصب"نَافِلَةً"بـ"تَهجَّدْ"إذا ذهبت بذلك إلى معنى: صلِّ به نافلة
أي: صل نافلةً"."
وتقدَّم مثل هذا في الوجه الثاني، ولكن ليس على أنه مفعول به، بل هو مصدر
من معنى الفعل.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر الرازي 21/ 32، وحاشية الشهاب 6/ 54 قال:"والفاء عاطفة على مقدَّر، أي: قم"
فتهجّد، أو على نسق"وإياي فارهبون"فهي مفسِّرة". وفي القرطبي 10/ 307"
"والفاء ... ناسقة على مضمر. أي: قم فتهجَّدْ".
(2) البحر 6/ 71، والدر 4/ 414، والعكبري/ 835، والفريد 3/ 295، وفتح القدير 3/ 251،
وأبو السعود 3/ 346.
الجزء: 15 - الصفحة: 164