فهرس الكتاب
وأن تكون من كلام الله تعالى فلا محل لها، لاستئنافها، فيكون في الكلام
التفات؛ إذ فيه خروج من غيبة إلى تكلُّم في قوله:"وَنَحْشُرُهُمْ".
وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ:
الواو: حرف عطف. مَن: اسم شرط جازم في محل نصب مفعول به مقدَّم.
يُضْلِلْ: فعل الشرط مجزوم، وفاعله: ضمير يعود على"الله".
فَلَنْ: الفاء: للجزاء. لَن: حرف نصب ونفي. تَجِدَ: فعل مضارع منصوب
والفاعل تقديره"أنت". لَهُمْ: جارٌّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بـ"تجَدَ"وهو المفعول
الأول. أَوَّلِيَاءَ: مفعول به ثان.
ويجوز فيهما عكس ما ذكرناه من ترتيب المفعولين.
مِن دُونِهِ: جارٌّ ومجرور، والهاء في محل جر بالإضافة، والجارّ متعلِّق
بمحذوف نعت لـ"أَوْلِياءَ" (1) .
* جملة"فَلَنْ تَجِدَ ..."في محل جزم جواب الشرط.
وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا:
وَنَحْشُرُهُمْ: الواو: للحال، أو هي للاستئناف. نَحْشُرُهُمْ: فعل مضارع مرفوع،
والفاعل: ضمير تقديره"نحن". والهاء: في محل نصب مفعول به.
يَوْمَ: ظرف زمان منصوب متعلِّق بـ"نَحْشُر". الْقِيَامَةِ: مضاف إليه مجرور.
عَلَى وُجُوهِهِمْ: جارٌّ ومجرور. والهاء في محل جَرِّ بالإضافة.
والجارّ متعلِّق بمحذوف (1) حال من ضمير النصب وهو الهاء في"نَحْشُرُهُمْ"،
أي: ماشين على وجوههم.
عُمْيًا:
1 -حال منصوب والعامل فيها"نحشرهم"، وفي صاحب الحال ما يلي (2) :
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 82 والدر 4/ 421، وحاشية الجمل 2/ 649، وأبو السعود 3/ 354، وفتح القدير
3/ 261، والفريد 3/ 301، وروح المعاني 15/ 175.
(2) الدر 4/ 421، وفتح القدير 3/ 261.
الجزء: 15 - الصفحة: 193