فهرس الكتاب
2 -أنه فاعل بالمقدّر قبل"عَلَيْهِمْ" (1) : أولئك استقر عليهم صلوات، أولئك كائن عليهم صلوات. وذلك بحسب المقدّر ونوعه على الخلاف عند المتقدمين.
* وإذا أعربنا"عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ"مبتدأ وخبرًا فالجملة خبر عن المبتدأ الأول"أُولَئِكَ". ورأى أبو حيان الإخبار بالمفرد أولى، أي: أولئك مستقرة عليهم صلوات.
* وجملة: أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ خبر عن"الَّذِينَ"في الآية السابقة، إذا أعربناه مبتدأ. وتقدّم ذِكْرُ هذا. وإذا شئت: أعربتها جملة استئنافيَّة (2) ، فهي جواب سؤال مقدّر.
مِنْ رَبِّهِمْ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لصلوات. وَرَحْمَةٌ: اسم معطوف على"صَلَوَاتٌ"مرفوع مثله (3) .
وَأُولَئِكَ: الواو: حرف عطف. أُولَئِكَ: مبتدأ أول فهو في محل رفع.
هُمُ (4) :
1 -مبتدأ ثان فهو في محل رفع.
2 -ضمير فَصْل لا محل له من الإعراب، وهو عند الكوفيين حرف عماد.
الْمُهْتَدُونَ:
1 -خبر عن"أُولَئِكَ"إذا جعلت"هُمُ"ضمير فصل.
2 -خبر عن"هُمُ"إذا أعربته مبتدأ.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال العكبري:"ويجوز أن ترفع صلوات بالجارّ لأنه قد قوي بوقوعه خبرًا"قلنا: قوله: بالجار يعني بمتعلق الجارّ كما قدرته على أحد الوجهين. وانظر البحر 1/ 452.
(2) حاشية الجمل 1/ 124.
(3) وفي مغني اللبيب 4/ 365 هو من عطف الشيء على مرادفه. يريد أن الصلوات والرحمة في الآية سواء من حيث المعنى وإن اختلف لفظاهما، ومثل هذا عند شيخه أبي حيان. البحر 1/ 452 قال:"والرحمة هي الصلوات كُرِّرت تأكيدًا لما اختلف اللفظ كقولك: رأفة ورحمة".
(4) ذكر العكبري وجهًا ثالثًا، وهو جعله توكيدًا قال:"هم: مبتدأ، أو توكيد، أو فصل"انظر التبيان/ 179. قال النحاس: "وإن شئت كانت"هُمُ"زائدة توكيدًا، و"الْمُهْتَدُونَ"الخبر". انظر إعراب القرآن 1/ 224.
الجزء: 2 - الصفحة: 49