لَكُمْ: متعلق بـ"يُهَيِّئْ". مِنْ أَمْرِكُمْ: متعلق (1) بـ"يُهَيِّئْ". أو بمحذوف حال
من"مِرْفَقًا". مِرْفَقًا (2) : مفعول به منصوب.
*ومحل الجملة كمحل جملة"يَنْشُرْ".
فائدة في"فَأْوُوا"
الماضي منه: أوي، والمضارع: يأوي.
وعند صياغة الأمر من المضارع نحذف حرف المضارعة، فيبقى ما بعده ساكنًا
فنزيد همزة الوصل. فتصبح صورته"اِأْوُوا"ولك أن تكتبه"ائووا"؛ لأنَّ همزة
القطع الساكنة تصبح في حكم الوسط وما قبلها مكسور.
فإذا دخلت الفاء على هذا الفعل فقد زالت الحاجة إلى همزة الوصل، لأنَّ الفاء
بحركتها تغني عنها، فتحذف هذه الهمزة فيصبح الفعل:"فَأْوُوْا".
ومن هذا الباب قوله تعالى (3) :"فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ"
الْمَغْرِبِ"."
وصورته قبل الحذف وبعده: اِأْتِ - فَاأْتِ - فَأْتِ.
ومثله (4) :"وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا".
وانظر المسألة في كتابي (5) "أصول الإملاء".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 4/ 440 - 441، وروح المعاني 15/ 221.
(2) هو على وزن مِفْعل فهو اسم آلة من الرفق من قولهم: ارتفقت به، على معنى انتفعت به. فهو
عند العكبري مثل المِبْرد والمُنْخُل وانظر حاشية الشهاب 6/ 41، وانظر تفصيلًا أوفى من هذا
في حاشية الجمل 3/ 10، وذكروا أن كسر الميم المراد به اليد، وبالفتح للأمر، وقيل: هما
بمعنى واحد.
(3) سورة البقرة 2/ 258.
(4) سورة طه 20/ 132.
(5) انظر باب همزة الوصل مع غيرها من الحروف ص/ 39 وفيه بيان أكثر تفصيلًا.
الجزء: 15 - الصفحة: 263