والإشارة بذلك إلى المصدر المفهوم من قوله:"فَضَرَبْنَا".
وتقدَّم تفصيل القول في"كَذَلِكَ"في الآية / 3 من سورة البقرة.
بَعَثْنَاهُمْ: فعل ماض. ونا: ضمير في محل رفع فاعل. والهاء: في محل
نصب مفعول به.
لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ: اللام: فيها قولان (1) :
1 -ذهب ابن عطية إلى أنَّها للصيرورة.
قال:"لأنَّ بعثهم لَمْ يكن لنفس تساؤلهم"ونقل هذا أبو حيان عنه ولم
يعمَب عليه بشيء، ولم يذكر غيره، وذكر الشهاب أنَّها للعاقبة. وقال:
"وهو الظاهر".
2 -ذكر السمين أن الصحيح أنَّها على بابها للسببية.
يَتَسَآءَلُوا: فعل مضارع منصوب بـ"أن"مضمرة، وعلامة نصبه حذف النون.
والواو: في محل رفع فاعل.
بَيْنَهُمْ: ظرف مكان منصوب. والهاء: في محل جَرّ بالإضافة. والظرف متعلق
بـ"يَتَسَاءَل".
* وجملة"يَتَسَاءَلُوا"لا محل لها من الإعراب صلة موصول حرفي.
والمصدر المؤول مجرور باللام، وحرف الجَرّ متعلّق (2) بـ"بَعَثْنَاهُمْ".
* وجملة"وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ". استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ:
قَالَ: فعل ماض. قَائِلٌ: فاعل مرفوع. مِّهُم: جار ومجرور. والجار متعلق
بمحذوف صفة لـ"قَائِلٌ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 110، والدر 4/ 443، والمحرر 9/ 265، وحاشية الجمل 3/ 14، وحاشية
الشهاب 6/ 84، وروح المعاني 15/ 229.
(2) قال الهمداني:"ليتساءلوا بينهم من صلة"بَعَثْنَا""الفريد 3/ 321، وانظر حاشية الجمل 3/
الجزء: 15 - الصفحة: 271