فهرس الكتاب
وفي هذا الفعل ما يلي (1) :
1 -فعل متعد، ومفعوله محذوف، أي: ولا تعد عيناك النظر.
2 -أنه مضمَّن معنى فعل يتعذَى بـ"عن". قالوا ضُمِّن معنى: نَبَا وعلا. ذكر
هذا الزمخشري، ومثله عند الهمداني، وأبي السعود. وعلى تقديره هذا
يكون قوله:"عَنْهُمْ"في محلَّ نصب مفعول به.
قال أبو حيان:"وما ذكره من التضمن لا ينقاس عند البصريين، وإنما يُذْهب إليه"
عند الضرورة، أما إذا أمكن إجراء اللفظ علي مدلوله الوضعي فإنه يكون أَوْلى"."
ولَخَّص السمينُ كلام شيخه أبي حيان ولم يُعَقِّب بشيء.
* والجملة معطوفة علي جملة"اصْبِرْ"؛ فهي مثلها لا محلَّ لها من الإعراب.
{تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} :
تُرِيد: فعل مضارع مرفوع. والفاعل ضمير مستتر تقديره"أنت".
زِينَةَ: مفعول به منصوب. الْحَيَاةِ: مضاف إليه مجرور. الدُّنْيَا: نعت
لـ"الْحَيَاةِ"مجرور مثله، وعلامة جره الكسرة المقدرة علي الألف.
* والجملة في محلَّ (2) نصب حال من ضمير الخطاب في"عَيْنَاكَ".
قال الشهاب:"وجازت الحال منه لأنه جزء المضاف إليه؛ فلا غبار عليه كما"
توهَّم ..."."
وجعله بعضهم حالًا من"عَيْنَاكَ"، أو أفرد الضمير في"تُرِيدُ"لكونهما في
حكم عضو واحد، أو للاكتفاء.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 19 1، والدر 4/ 448 - 449، والكشاف 2/ 257، وأبو السعود 3/ 377، وفتح
القدير 3/ 281، والفريد 3/ 330 - 331، والرازي 21/ 116 " هانما عدي بلفظه"عن""
لأنها تفيد المباعدة، فكأنه تعالي نهى عن تلك المباعدة". وحاشية الشهاب 6/ 96، وانظر"
مغني اللبيب 677/ 5 (الفعل القاصر) ، و 6/ 671"القاعدة الثالثة".
(2) البحر 6/ 119، والدر 4/ 449، وحاشية الشهاب 6/ 96، وحاشية الجمل 3/ 20، وأبو
السعود 3/ 377، وفتح القدير 3/ 281، والفريد 3/ 331 - 332، والرازي 21/ 116،
والكشاف 2/ 258، وروح المعاني 15/ 263.
الجزء: 15 - الصفحة: 301