والمصدر المؤوّل في محل جَرٍّ باللام، أي: ليدحض الحق بجدلهم، والجارّ
متعلّق بـ"يُجَادِلُ".
وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا:
الواو: حرف عطف أو للحال. اتَّخَذُوا: فعل ماض. والواو في محل رفع
فاعل.
آيَاتِي: مفعول به منصوب. وياء النفس في محل جَرٍّ لالإضافة.
وَمَا: الواو: حرف عطف. مَا: فيها ما يلي (1) :
أ - اسم موصول، وهو معطوف على"آيَاتِي"؛ فهو في محل نصب، والعائد
محذوف، أي: وما أنذروه.
ب - حرف مصدريّ، وهو وما بعده في تأويل مصدر، عطف على"آيَاتِي"،
فهو في محل نصب أي: واتخذوا آياتي والإنذار.
ج - ذهب الهمذاني إلى أنه جُوَّزَ أن تكون نافية (2) ، أي: ولم ينذروا هزوًا.
أُنْذِرُوا:
هُزُوًا: فيه وجهان (3) :
1 -مفعول به ثانِ للفعل"اتَّخَذُوا".
2 -حال منصوب.
قال الهمذاني:"فإن قلت: فأين المفعول الثاني لقوله:"اتَّخَذُوا"؛"
قلتُ: محذوف دُلّ عليه"هُزُوًا"، والوجه الأول، وعليه الجمهور. أراد بالوجه
الأول أنه المفعول هو"هُزُوًا".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 139، والدر 4/ 466، والعكبري / 852، والفريد 3/ 51، وأبو السعود 3/ 389،
وحاشية الشهاب 6/ 113، وحاشية الجمل 3/ 30، والرازي 21/ 142، والبيان 2/ 112،
وكشف المشكلات/ 767.
(2) ولم نجده عند غيره فيما رجعنا إليه.
(3) الدر 4/ 466، والفريد 3/ 351، وحاشية الجمل 3/ 31، والبيان 2/ 112، وكشف
المشكلات/ 767، ولم يذكر غير الوجه الأول.
الجزء: 15 - الصفحة: 361