مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا:
مِمَّا: مِن: حرف جَرٍّ. مَا: اسم موصول في محل جَرّ بـ"مِن". والجار
متعلق بـ"تُعَلِّمَنِ". عُلِّمْتَ: فعل ماض مبنيّ للمفعول. والتاء: ضمير متصل في
محل رفع نائب عن الفاعل. ومفعوله الثاني محذوف أي (1) : علمته. وهو الضمير
الرابط.
* والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
رُشدًا: وفيه ما يلي (2) :
1 -مفعول به ثان للفعل"تعلِّم"المتقدَّم. أي: على أنَّ تعلمني رشدًا مما
عُلِّمْتَ.
2 -مفعول له متعلق بقوله:"هَلْ اتَّبِعُكَ"على تقدير: هل أتبعك للرشد؟
أي: لطلب الرشد. ذكره الهمذاني، ومكِّي.
-وعلى هذا الوجه يكون مفعول"تُعَلِّمَنِ"هو"مِمَّا عُلِّمْتَ"لتأويله
ببعض ما علمت أو علمًا مما علمت. ذكره الشهاب. ورشدًا: بدل منه.
3 -ويجوز كونه نعتًا لمفعول محذوف، أي: على أنَّ تعلمني علمًا ذا رشد.
ذكر هذا البيضاوي، وقال الشهاب:"يعنى أنه نصبه على أنَّه صفة"
للمفعول قائمًا مقامه، ووصف به مبالغة فقوله: مفعول، أي: بعد أن كان
صفة"."
4 -وذكر الجمل أنه قد يكون مصدرًا بإضمار فعل له من جنسه، مثل هذا
الوجه عند الشهاب أي: أرشد رشدًا. قال الشهاب (3) :"والجملة"
استئنافية"، أي: على هذا التقدير."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 4/ 472، وأبو السعود 3/ 393، والعكبري/ 855.
(2) الدر 4/ 472، والفريد 3/ 356، والعكبري/ 855، مشكل إعراب القرآن 2/ 46، وحاشية
الشهاب 3/ 119، وحاشية الجمل 3/ 36، وفتح القدير 3/ 299، وأبو السعود 3/ 393،
والكشاف 2/ 265، والحجة للفارسي 5/ 155 - 156، والبيان 2/ 113، وكشف
المشكلات/ 770، والتبيان للطوسي 7/ 69 - 70.
(3) حاشية الشهاب 6/ 119، وروح المعاني 15/ 331.
الجزء: 15 - الصفحة: 385