"إِذَا". وهذا ما عليه الجماعة.
وذهب أبو السعود إلى أنَّها في محل جَرٍّ صفة (1) لـ"قَرْيَةٍ". ومثل هذا عند
الشوكاني. وهو أحد الوجهين عند الهمذاني. وجعل الهمذاني جواب الشرط قوله:
"قَالَ لَوْ شِئْتَ ..."في الآية / 77.
وجعل ابن هشام الجملة"اسْتَطْعَمَا"صفة، وهو عنده أَوْلَى من أن تكون
جوابًا.
قال الشهاب:"وفي كون الجملة [اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا] صفة أو جوابًا تركناه لقِلّة"
جدواه". أي: لقلّة جدوى الحديث عن الخلاف فيه."
فَأَبَوْا: الفاء: حرف عطف. أَبَوْا: فعل ماض مبنيّ على الضم المقدَّر على
الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (أبى - وا) . والواو في محل رفع فاعل.
أَن: حرف مصدري ونصب واستقبال. يضيفوهما: فعل مضارع منصوب
بـ"أَن"، وعلامة نصبه حذف النون. والواو في محل رفع فاعل. والهاء: في محل
نصب مفعول به.
* وجملة"يُضَيفُوهُمَا"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل في محل نصب (2) مفعول به للفعل"أَبَى".
* وجملة"فَأَبَوْا"معطوفة على جملة"استطعما"ففيها قولان:
1 -إن كانت"اسْتَطْعَمَا"جوابًا للشرط لا محل لها، فهذه مثلها لا محل لها
من الإعراب.
2 -إن كانت صفة لقرية، فهذه مثلها في محل جَرٍّ، وذلك على الخلاف
السابق في الجملة. = الشهاب 6/ 125، والعكبري/ 857، وفتح القدير 3/ 330، ومغني اللبيب 5/ 247 - 248،
وروح المعاني 3/ 16.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 4/ 475.
الجزء: 16 - الصفحة: 11