فهرس الكتاب

الصفحة 5043 من 10463

رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ: وفيه الأوجه الآتية (1) :

1 -مفعول له منصوب، والعامل فيه"أراد".

وذكره أبو حيان. ولم يعقِّب عليه بشيء، وذكر الوجوه الأخرى وعَقَّب

بأنهما مُتَكَلَّفة، وذكره الزمخشري والعكبري.

2 -حال من الفاعل، أي: أراد ذلك راحمًا لهما. وذكره العكبري، وذكر

السمين أنَّها حال لازمة.

3 -حال من الغلامين، أي: مرحومين منه عَزَّ وجَلَّ.

قال الهمذاني:"في موضع الحال، إمَّا من الفاعل، وإمَّا من المفعول".

4 -مصدر مؤكِّد منصوب، فهو مؤكِّد لـ"أَرَادَ"؛ لأنَّ إرادة الخير رحمة.

ذهب إلى هذا الزمخشري، وهو متكلَّف عند أبي حيان.

مِنْ رَبِّكَ: جارّ ومجرور. والكاف في محل جَرٍّ بالإضافة.

والجارّ متعلِّق بـ"رَحْمَةً"، أو بمحذوف صفة، أي: رحمة كائنة من ربك.

وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي:

الواو: حرف عطف. أو هي للحال. مَا: نافية. فَعَلْتُهُ: فعل ماض.

والتاء: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نَصْب مفعول به. وهو يعود إلى كلّ

ما سبق من الأفعال.

عَنْ: حرف جَرّ. أَمْرِي: اسم مجرور. والياء في محل جَرٍّ بالإضافة.

والجارّ متعلِّق بمحذوف حال من ضمير الرفع، وهو التاء في"فَعَلْتُ".

والتقدير: ما فعلته صادرًا بذلك عن رأيي واجتهادي، أو منفردًا بذلك، إنما هو

وحي أو إلهام من الله سبحانه وتعالى.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 156، والدر 4/ 478، والفريد 3/ 364، والعكبري/ 858، وأبو السعود 3/ 398،

وحاشية الشهاب 6/ 129 - 130، والكشاف 2/ 269، وفتح القدير 3/ 304، ومعاني الفراء

2/ 157، وإعراب النحاس 2/ 290، ومعاني الزجاج 3/ 307، وروح المعاني 16/ 14.

الجزء: 16 - الصفحة: 22

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت