رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ: وفيه الأوجه الآتية (1) :
1 -مفعول له منصوب، والعامل فيه"أراد".
وذكره أبو حيان. ولم يعقِّب عليه بشيء، وذكر الوجوه الأخرى وعَقَّب
بأنهما مُتَكَلَّفة، وذكره الزمخشري والعكبري.
2 -حال من الفاعل، أي: أراد ذلك راحمًا لهما. وذكره العكبري، وذكر
السمين أنَّها حال لازمة.
3 -حال من الغلامين، أي: مرحومين منه عَزَّ وجَلَّ.
قال الهمذاني:"في موضع الحال، إمَّا من الفاعل، وإمَّا من المفعول".
4 -مصدر مؤكِّد منصوب، فهو مؤكِّد لـ"أَرَادَ"؛ لأنَّ إرادة الخير رحمة.
ذهب إلى هذا الزمخشري، وهو متكلَّف عند أبي حيان.
مِنْ رَبِّكَ: جارّ ومجرور. والكاف في محل جَرٍّ بالإضافة.
والجارّ متعلِّق بـ"رَحْمَةً"، أو بمحذوف صفة، أي: رحمة كائنة من ربك.
وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي:
الواو: حرف عطف. أو هي للحال. مَا: نافية. فَعَلْتُهُ: فعل ماض.
والتاء: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نَصْب مفعول به. وهو يعود إلى كلّ
ما سبق من الأفعال.
عَنْ: حرف جَرّ. أَمْرِي: اسم مجرور. والياء في محل جَرٍّ بالإضافة.
والجارّ متعلِّق بمحذوف حال من ضمير الرفع، وهو التاء في"فَعَلْتُ".
والتقدير: ما فعلته صادرًا بذلك عن رأيي واجتهادي، أو منفردًا بذلك، إنما هو
وحي أو إلهام من الله سبحانه وتعالى.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 156، والدر 4/ 478، والفريد 3/ 364، والعكبري/ 858، وأبو السعود 3/ 398،
وحاشية الشهاب 6/ 129 - 130، والكشاف 2/ 269، وفتح القدير 3/ 304، ومعاني الفراء
2/ 157، وإعراب النحاس 2/ 290، ومعاني الزجاج 3/ 307، وروح المعاني 16/ 14.
الجزء: 16 - الصفحة: 22