3 -في محل نَصْب مفعول به لفعل مقدَّر، أي: إمَّا أن تفعل التعذيب.
وعند العكبري: إمَّا تُوْقِعُ أَنْ تُعَذِّب، أو تفعل.
وذكر مكي الوجه الثاني والثالث، وقال عن الرفع:"وهو أَبْيَن على فإمَّا".
وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا:
الواو: حرف عطف. وهو يفيد التخيير (1) عند ابن هشام. وذكر الزجاج أنه
للإباحة. إِمَّا: حرف شرط وتفصيل. أَنْ تَتَّخِذَ: مثل"أَنْ تُعَذِّبَ". فِيهِمْ: جارّ
ومجرور. وفي تعلّق الجارّ ما يلي:
1 -متعلِّق بالفعل"تَتَّخِذَ"، ويكون مفعولًا ثانيًا له.
2 -متعلِّق بمحذوف حال من"حُسْنًا"، ويكون"تتخذ"ناصبًا لمفعول
واحد.
حُسْنًا (2) : مفعول به. وكان التقدير: أمرًا ذا حُسْن، وذلك على حذف مضاف،
أو على إطلاق المصدر على الموصوف مبالغةً في وصفه بالحسن كأنه هو.
: * وجملة"تَتَّخِذَ ..."صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل من"أن"وما بعدها معطوف على المصدر السابق"أَنْ تُعَذِّبَ"؛
ففيه الأوجه الثلاثة المقدِّمة.
وجمعهما مَكِّي في حكم واحد فقال (3) :"أن في موضع نَصْب فيهما .."
وقيل: في موضع رفع، وهو أَبْيَنُ على فإمَّا، وهو كما قال الشاعر:
فَسَيْرًا فإمَّا حاجةٌ تقضيانها ... وإمّا مقيلٌ صالحٌ وصديقُ ..."."
ومثل هذا عند الفراء.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر مغني اللبيب 1/ 387. وجاء في الأزهية / 140 ما يفيد أن التخيير والإباحة شيء واحد،
مع أن التخيير لا بُدّ من أن يسبقه طلب.
(2) انظر إعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 295.
(3) مشكل إعراب القرآن 2/ 47 - 48. وانظر معاني القرآن للفراء 2/ 158.
الجزء: 16 - الصفحة: 29