فهرس الكتاب

الصفحة 5050 من 10463

3 -في محل نَصْب مفعول به لفعل مقدَّر، أي: إمَّا أن تفعل التعذيب.

وعند العكبري: إمَّا تُوْقِعُ أَنْ تُعَذِّب، أو تفعل.

وذكر مكي الوجه الثاني والثالث، وقال عن الرفع:"وهو أَبْيَن على فإمَّا".

وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا:

الواو: حرف عطف. وهو يفيد التخيير (1) عند ابن هشام. وذكر الزجاج أنه

للإباحة. إِمَّا: حرف شرط وتفصيل. أَنْ تَتَّخِذَ: مثل"أَنْ تُعَذِّبَ". فِيهِمْ: جارّ

ومجرور. وفي تعلّق الجارّ ما يلي:

1 -متعلِّق بالفعل"تَتَّخِذَ"، ويكون مفعولًا ثانيًا له.

2 -متعلِّق بمحذوف حال من"حُسْنًا"، ويكون"تتخذ"ناصبًا لمفعول

واحد.

حُسْنًا (2) : مفعول به. وكان التقدير: أمرًا ذا حُسْن، وذلك على حذف مضاف،

أو على إطلاق المصدر على الموصوف مبالغةً في وصفه بالحسن كأنه هو.

: * وجملة"تَتَّخِذَ ..."صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.

والمصدر المؤوَّل من"أن"وما بعدها معطوف على المصدر السابق"أَنْ تُعَذِّبَ"؛

ففيه الأوجه الثلاثة المقدِّمة.

وجمعهما مَكِّي في حكم واحد فقال (3) :"أن في موضع نَصْب فيهما .."

وقيل: في موضع رفع، وهو أَبْيَنُ على فإمَّا، وهو كما قال الشاعر:

فَسَيْرًا فإمَّا حاجةٌ تقضيانها ... وإمّا مقيلٌ صالحٌ وصديقُ ..."."

ومثل هذا عند الفراء.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر مغني اللبيب 1/ 387. وجاء في الأزهية / 140 ما يفيد أن التخيير والإباحة شيء واحد،

مع أن التخيير لا بُدّ من أن يسبقه طلب.

(2) انظر إعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 295.

(3) مشكل إعراب القرآن 2/ 47 - 48. وانظر معاني القرآن للفراء 2/ 158.

الجزء: 16 - الصفحة: 29

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت