5 -وهنا وجه للعكبري لم يصرِّح به، ولكنه ذكره في"الَّذِينَ"في الآية/
101، وهو أنه منصوب على تقدير: أعني. وأخذتُ بهذا الموضع قياسًا
على ما ذكره من قبلُ لاتفاق الوجهين في السِّياق. وصَرّح بهذا الوجه هنا
الشهاب، قال:"النصب بتقدير أذم أو أعنى"، وذكر تقدير"أعني"أبو
جعفر النحاس.
6 -في محل رفع خبر مبتدأ مضمر، أي: هم الذين، وهو الأَوْجَهُ عند
الزمخشري، وهو المختار عند الهمذاني؛ لأنه جواب عن السؤال.
* وعلى تقدير الخبريّة أو المفعوليّة [في 4، 5، 6] تكون الجملة استئنافيَّة بيانية
لا محل لها من الإعراب.
ضَلَّ: فعل ماض. سعيهم: فاعل مرفوع. والهاء: في محل جَرّ بالإضافة.
فِي الْحَيَاةِ: جارّ ومجرور. والجارُّ متعلِّق بالفعل"ضَلَّ".
وقيل (1) : هو متعلِّق بـ"سَعي"لا بـ"ضَلَّ"؛ لأن بطلان سعيهم غير مختصّ
بالدنيا.
الدُّنْيَا: نعت مجرور وعلامة جَرِّه الكسرة المقدَّرة على الألف.
* وجملة"ضَلَّ ..."صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا:
الواو: للحال. هُمْ: ضمير في محل رفع مبتدأ. يَحْسَبُونَ: فعل مضارع مرفوع.
والواو: في محل رفع فاعل. أَنَّهُمْ: أَنَّ: حرف ناسخ. والهاء: في محل نصب اسم
"أنّ". يُحْسِنُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل. صُنْعًا: مفعول به
منصوب.
* وجملة"وَهُمْ يَحْسَبُونَ"في محل نصب حال (2) من الضمير في"سَعْيُهُمْ".
وجعله أبو السعود حالًا من فاعل"ضَلَّ"، وهو سعيهم.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) روح المعاني 16/ 47.
(2) أبو السعود 3/ 409 - 410، وفتح القدير 3/ 316، وحاشية الجمل 3/ 49. =
الجزء: 16 - الصفحة: 58