بـ"نُزُلًا". قال أبو السعود:"متعلِّق بمحذوف على أنه حال من نُزلًا،"
أو على أنه بيان، أو حال من"جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ"..."."
وعند مكّي:"يتعلَّق بـ"كَانَ"، أو بالخبر، أو على التبيين"، أي: يتعلّق
بـ"نُزُلًا".
جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ:
اسم"كَانَ"مرفوع. والْفِرْدَوْسِ: مضاف إليه مجرور.
نُزُلًا: وفيه الأوجه الآتية (1) :
1 -خبر"كَانَ"، فيكون في"لَهُمْ"أربعة أوجه من الخمسة المتقدِّمة حيث
يُلْغى في"لَهُمْ"التعلُّق بالخبر.
2 -حال من"جَنَّاتُ"، أي: ذوات نُزُل، ويكون الخبر"لَهُمْ".
3 -حال من الضمير في"لَهُمْ"، أي: الهاء. أي: استقرت، أو ثبت لهم
نازلين فيها.
قال السمين:"فيه ما تقدَّم من كونه اسم مكان النزول، أو ما يُعَدُّ للضيف"،
وتقدَّم هذا في الآية/107 هذه.
قال الهمذاني (2) :"وفي الكلام حذف مضاف تقديره:"كان لهم دخول جنّات
نُزُلًا"، أو ثمر جنات نزلًا، أو كانت لهم جنات الفردوس ذات نُزُل، ولا بُدّ من"
تقدير الحذف ليكون الاسم هو الخبر فاعرفه؛ فإن فيه أَدنى غموض"."
* وجملة"كَانَتْ ..."في محل رفع خبر"إنّ".
* وجملة"إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ... كَانَتْ ..."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 4/ 186، وحاشية الجمل 3/ 50، وفتح القدير 3/ 316، والعكبري/ 864، والفريد 3/
376، وأبو السعود 3/ 410، وكشف المشكلات/ 779.
(2) الفريد 3/ 376.
الجزء: 16 - الصفحة: 65