فهرس الكتاب

الصفحة 5089 من 10463

مدلول عليها بما قبلها، أي: لنفد البحر قبل أن تنفد كلماته لو لم يجيء بمثله مددًا،

ولو جئنا بمثله مددًا"."

وتكون استئنافيَّة. لَو: حرف شرط غير جازم.

وجوابه محذوف (1) ، أي: لو جئنا ... لنفِدَ، يدلُّ عليه الشرط المتقدِّم.

جِئْنَا: فعل ماض. ونا: في محل رفع فاعل. بِمِثْلِهِ: جارّ ومجرور. والجارّ

متعلِّق بـ"جَاء".

مَدَدًا (2) :

1 -تمييز منصوب. كقولك: لي مثله رجلًا، ولي مثله ذهبًا.

2 -ذهب أبو الفضل الرازي إلى أنه مصدر منصوب بمعنى الإمداد.

قالى أبو حيان:"قال أبو الفضل الرازي: ويجوز أن يكون نصبه على"

المصدر، بمعنى ولو أَمْدَدناه بمئله إمدادًا، ثم ناب المدد مناب الإمداد،

مثل (3) :"أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا". وذكر هذا الوجه الهمذاني أيضًا"."

3 -حال منصوب من الضمير في"بِمِثْلِهِ"العائد إلى البحر، كقولك: جئتك

بزيد عَوْنًا لك، ويَدًا معك.

وذكر الهمذاني الأوجه الثلاثة فيه.

* ومحل جملة"وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا"قال فيه أبو السعود (4) :"والواو لعطف"

الجملة على نظيرتها المستأنفة المقابلة لها المحذوفة؛ لدلالة المذكورة عليها

دلالة واضحة، أي: لنفد البحر من غير كلماته تعالى لو لم نجئ بمثله مددًا،

ولو جئنا بقدرتنا الباهرة"."

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الدر 4/ 487، وحاشية الجمل 3/ 50، ومغني اللبيب 6/ 625.

(2) البحر 6/ 169، والدر 4/ 487، والفريد 3/ 377، والعكبري/ 864، وحاشية الجمل 3/

50، والكشاف 2/ 272، ومعاني الزجاج 3/ 316، والقرطبي 11/ 68، والتبيان للطوسي

7/ 100، ومغني اللبيب 2/ 354، وروح المعاني 16/ 52.

(3) سورة نوح/ 71.

(4) أبو السعود 3/ 411 - 413.

الجزء: 16 - الصفحة: 68

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت