فهرس الكتاب

الصفحة 5107 من 10463

وذهب الأخفش إلى أن"مِنَ"زائدة، الْكِبَرِ: مفعول به للفعل"بلغت".

عِتِيًّا: وفيه الأوجه الإعرابية الآتية (1) :

1 -مفعول به للفعل"بَلَغ". كما تقول: بلغت البلد.

فعلى هذا"مِنَ الْكِبَرِ"يجوز أن يتعلَّق بـ"بَلَغْتُ"، ويجوز أن يتعلَّق

بمحذوف حال من"عِتِيًّا"؛ لأنه في الأصل صفة له.

2 -مصدر منصوب مؤكِّد لمعنى الفعل"بَلَغ"؛ لأنّ بلوغ الكبر في معنى

"عِتِيًّا". ومِنَ الْكِبَرِ: مِنَ: زائدة، وزيادة"مِنَ"رأي الأخفش.

3 -مصدر وقع حالًا؛ فهو منصوب، وهو حال من فاعل"بَلَغْتُ"، أي:

عاتيًا، أو ذا عِتِيّ. ومِنَ الْكِبَرِ: مِنَ: زائدة.

4 -تمييز منصوب. ومِنَ الْكِبَرِ: مِنَ: زائدة.

وذكر الأخفش زيادة"مِنَ"على الأوجه الثلاثة الأخيرة، وتعقَّبه السمين،

ورأى أن الوجه الأول أَوْجَهُ.

* والجملة في محل نصب حال (2) . وهي عند أبي السعود حال مؤكدة للاستبعاد

إثر تأكيد.

فائدة في"عِتِيًّا" (3)

أصل هذا اللفظ"عُتُوّ"، فهو مصدر عتا يعتو، ووزنه فُعُول، نحو قُعود

وجُلوس، فاستثقلوا: توالي ضمتين، ثم بعدهما واوان، فكسروا التاء. فصار: عُتِوّ،

فانقلبت الواو الأولى ياء لانكسار ما قبلها؛ ولسكون الواو، ثم قُلبت الواو الثانية ياء،

وأدغمت الياء في الياء، ثم كُسِرَت العين بسبب الكسرة التي على التاء.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 175، والدر 4/ 493، والفريد 3/ 383 - 384، والعكبري/ 867، ومشكل إعراب

القرآن 2/ 51، وحاشية الجمل 3/ 53، وحاشية الشهاب 6/ 146، والبيان 2/ 120، وروح

المعاني 16/ 66.

(2) فتح القدير 3/ 323، وأبو السعود 3/ 417، وروح المعاني 16/ 66.

(3) العكبري/ 267، ومشكل إعراب القرآن 2/ 51، والفريد 3/ 384.

الجزء: 16 - الصفحة: 86

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت