فهرس الكتاب
السورة الكريمة لا القرآن. وقال بعضهم: بل هو القرآن.
مَريَمَ: مفعول به منصوب.
* والجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب.
قال أبو السعود (1) :"كلام مستأنف خُوطِب به النبيّ عليه الصلاة والسلام، وأمر"
بذكر قصة مريم إثر قصة زكريا لما بينهما من كمال الاشتباك"."
وقال الشهاب:"واذكر في النظم معطوف على"اذْكُرْ"مقدّرًا، أي: اذكر هذا"
وأذ كر ... إلخ"."
إِذِ: وفيه الأوجه الآتية (2) :
1 -اسم مبني علئ السكون في محل نصب بالفعل"اذْكُرْ"، وقد خرجت
عن الظرفية؛ لأن"إِذِ"ما ضية، و"أذْكُرْ"للمستقبل.
وذكر أبو حيان أنه ظرف زمان منصوب بـ"اذْكُرْ"، ورَدَّ هذا لاختلاف
زمانيهما.
2 -إِذِ: منصوب بمحذوف مضاف إلى"مَرْيَمَ"، أي: اذكر خبر مريم أو
نبأها إِذِ أنتَبَذَت. وإِذِ: منصوب بهذا الخبر أو النبأ فهو ظرف.
3 -منصوب بفعل محذوف تقديره: وبَيَّن، فهو مفعول به.
4 -ظرف متعلِّق بمحذوف حال من المضاف المقدَّر، أي: خبر مريم، أو نبأ
مريم. ذكره أبو البقاء. وفيه بُعْدٌ عند السمين.
5 -في محل نصب بَدَل من"مَريَمَ"بَدَل اشتمال.
وذكر الزمخشري أن الأحيان مشتملة على ما فيها، واستبعد العكبري هذا
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 3/ 420، وحاشية الشهاب 6/ 149.
(2) المرجع السابق، وروح المعاني 16/ 74.
(3) البحر 6/ 179، والدر 4/ 496، والعكبري/ 868، والكشاف 2/ 275، وأبو السعود 3/
421، والفريد 3/ 386، وفتح القدير 3/ 327، وحاشية الشهاب 6/ 149، وحاشية الجمل
3/ 55، والنسفي: 3/ 30، والقرطبي 11/ 90، والرازي 21/ 196، ومغني اللبيب 2/ 9.
الجزء: 16 - الصفحة: 96