فهرس الكتاب

الصفحة 5151 من 10463

ولشبه هذا الفاعل عند الجمهور بالفضلة لفظًا جارّ حذفه للدلالة عليه كهذه

الآية، والتقدير: وأبصر بهم.

{وَأَبْصِرْ} : فيه ما في {أَسْمِعْ} من القول، غير أن الفاعل (1) هنا حذف. وذكرت

العلة في ذلك.

{يَوْمَ} (1) : ظرف منصوب، وهو متعلِّق بـ"أَبْصِر".

وقال السمين (2) : "معمول لـ"أَبْصِر"، ولا يجوز أن يكون معمولًا لـ {أَسْمِعْ} ؛"

لأنه لا يُفْصَل بين فعل التعجب ومعموله، ولذلك كان الصحيح أنه لا يجوز أن تكون

المسألة من التنازع. وقد جَوَّزه بعضهم ملتزمًا إعمال الثاني، وهو خلاف قاعدة

الإعمال"."

وقال الهمذاني:"و {يَوْمَ} : منصوب على الظرف لقوله. {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} "

كذا، ولم يعيِّن واحدًا من الفعلين.

* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب. وجملة {وَأَبْصِرْ} لها حكمها.

{لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} :

{لَكِنِ} : حرف استدراك. {الظَّالِمُونَ} : مبتدأ مرفوع، وهو من إيقاع الظاهر موقع

المضمر وأصله لكنهم.

{الْيَوْمَ} (3) : ظرف منصوب متعلِّق بما تعفَق به {فِي ضَلَالٍ} ، أي: الخبر

المحذوف. {فِي ضَلَالٍ} : جارّ ومجرور. والجار متعلّق بالخبر المحذوف. {مُبِينٍ} : نعت

مجرور. والتقدير: لكن الظالمون استقروا في ضلال مبين اليوم.

ولا يجوز أن يكون الظرف هو الخبر، والجارّ لغو؛ لئلا يخبر عن الجثة

بالزمان.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر إعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 320 - 321.

(2) الدر 4/ 508، والبيان 2/ 127، وقال:"يتعلّق بفعل التعجب"ولم يُعَيّن واحدًا منهما، ومتله

في الفريد 3/ 402.

(3) الدر 4/ 508، والعكبري/ 5 87، والفريد 3/ 402.

الجزء: 16 - الصفحة: 130

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت