كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ: كَمَثَلِ (1) : جار ومجرور متعلقان بخبر المبتدأ المحذوف. والتقدير: مَثَلُ الذين كفروا كائن كمثل. . . . الَّذِي: مضاف إليه، فهو اسم موصول مبني على السكون في محل جَرّ بالإضافة. يَنْعِقُ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: ضمير مستتر يعود على"الَّذِي".
* وجملة"مَثَلُ الَّذِينَ. . . كَمَثَلِ"لا محل لها من وجهين:
1 -استئنافيَّة.
2 -معطوفة على الجملة الشرطية"وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ. . .".
* وجملة"يَنْعِقُ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
بِمَا: الباء: حرف جَرّ، مَا: فيها وجهان:
1 -اسم موصول بمعنى الذي.
2 -نكرة بمعنى شيء.
وفي الحالين: هو اسم مبني على السكون في محل جَرّ بالباء، والجار والمجرور متعلقان بـ"يَنْعِقُ".
لَا يَسْمَعُ: لَا: نافية. يَسْمَعُ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر يعود على"مَا". إِلَّا دُعَاءً: هذا استثناء مُفَرَّغ، وفيه: إلَّا (2) : أداة حصر. دُعَاءً: مفعول
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ذهب بعضهم إلى أن الكاف زائدة، ورَدّه لأن الصفة ليست عين الصفة الأخرى، وعلى هذا لا بُد من الكاف. الدر 1/ 439. وسبقه إلى هذا شيخه أبو حيان. انظر البحر 1/ 483.
قلنا: ويكون التقدير على قول من ذهب إلى الزيادة: مثلُ الذين كفروا مثل الذي. . .
(2) ذهب بعضهم إلى أن"إلَّا"زائدة، وأن هذا ليس من الاستثناء في شيء، ورُدّ هذا القول، وإن كان الأصمعي قد ذهب إلى جواز زيادة"إلَّا". انظر الدر 1/ 439 - 440، وتبع في هذا شيخه أبا حيان. انظر البحر 1/ 483، وذكر هذا الرأي العكبري، وقال:"وهو ضعيف"التبيان/ 140. وانظر مغني اللبيب 1/ 475 وما بعدها فقد قال بزيادة"إلّا"الأصمعي وابن جني وابن مالك. وانظر الجنى الداني/ 520، فزيادة"إلَّا"قسم من أقسامها غريب، وانظر الهمع 3/ 274، والمحتسب 1/ 329. وانظر تعليق عبد اللطيف الخطيب على مغني اللبيب في الحاشية
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ، فإن ممن قال بالزيادة المازني وأبو علي والجرمي وابن مالك وذلك في البيت:
حراجيج ما تنفك إلّا مناخة ... على الخسف أو نرمي بها بلدًا قفرا
الجزء: 2 - الصفحة: 87