وتعقب أبو حيان الزمخشري بأن جَعْلَ المصدرِ حالًا لا ينقاس.
2 -مصدر منصوب بفعل مضمر، أي: نَزّله تنزيلًا. ذكره الزمخشري. قال
أبو السعود:"مصدر مؤكِّد لمضمر مُستأنف مُقِرِّر لما قبله؛ أي: نزله"
تنزيلًا ..."."
3 -مصدر منصوب بالفعل المذكور"أَنزَلْنَا"؛ لأن معنى: ما أنزلناه إلا
تذكرة؛ نزلناه تذكرة. ذكره الزمخشري.
4 -اسم منصوب على المدح. وهو للزمخشري. وهو عند أبي حَيّان بعيد.
5 -النصب على الاختصاص. ذكره الزمخشري.
6 -مفعول به منصوب للفعل"يَخْشَى". ذكره الزمخشري. أي: أنزله للتذكرة
لمن يخشى تنزيلَ الله. قال السمين:"وهو معنى حسن وإعراب بَيِّن".
وهذا الوجه عند أبي حيان في غاية البعد؛ لأن"يَخْشَى"رأس آية
وفاصل، فلا يناسب أن يكون"تَنْزِيلًا"مفعولًا بـ"يَخْشَى".
7 -وذكر الهمذاني جواز كونه حالًا من"الْقُرْآنَ"، أي: مُنَزَّلا. وذهب إلى
مثله الشوكاني. وختم أبو حيان تعقيباته على الزمخشري بأنّ إعرابه فيه
عُجْمَة وبُعْدٌ عن إدراك الفصاحة. وتعقب السمين شيخه أبا حيان فقال:
"قلت: ويكفيه رَدّه الشيء الواضح من غير دليل ونسبته هذا الرجل إلى"
عدم الفصاحة ووجود العجمة"."
مِمَّنْ خَلَقَ: مِنْ: حرف جر. مَنْ: اسم موصول في محل جَرّ بمن، وفي تعلُّقه
ما يلي (1) :
1 -متعلِّق بالمصدر"تنزيلًا". ذكر هذا الوجه العكبري وغيره، وذكره
الزمخشري.
2 -متعلِّق بمحذوف صفة للمصدر، أي: تنزيلًا كائنًا ممن خلق.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 5/ 7، والفريد 3/ 425، وأبو السعود 3/ 450، وفتح القدير 3/ 356، والعكبري/
484، والكشاف 2/ 295.
الجزء: 16 - الصفحة: 215