فهرس الكتاب
الحال. وفيه تقديم الحال غير الصريحة (أي الجملة) على الصريحة (أي: المفردة) . قال السمين:"وفيه من الحديث ما في باب النعت".
والثاني: أنه حال من الفاعل في"يَلعَبُونَ"؛ فتكون الحالان متداخلتين، أي حالًا مستخرجة من حال.
قُلُوبُهُم: فاعل مرفوع باسم الفاعل قبله. والهاء: في محل جر بالإضافة.
والميم: للجمع.
وقال القرطبي:""لَاهِيَةً"نعت تقدم الاسم، ومن حق النعت أن يتبع المنعوت في جميع الإعراب، فإذا تقدم النعت الاسم انتصب؛ كقوله:"خَشِعَةً أَبصَارُهُم" [القلم 68/ 43] ، و"وَدَانيَةً عَلَيهِم ظِلالُهَا" [الإنسان 76/ 14] ... قال الشاعر:"لمية موحشًا طلل ...". [انتهى كلام القرطبي] ."
قلت: وهو وَهم منه فإن ذلك مخصوص بتقدم ما يصلح أن يكون نعتًا للنكرة عليه. وليست الآيات التي أوردها من هذا الباب.
وَأسَرُّوا النَّجوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا:
الواو: للاستئناف. وما بعده"كلام مستأنف لبيان جناية خاصة، إثر حكاية جناياتهم المعتادة"، قاله أبو السعود.
أَسَرُّوا: فعل ماض مبني على الضم. والواو: في محل رفع فاعل، وهو الوجه الظاهر، أو هي حرف دال على الجمع. والفاعل هو"الَّذِينَ"ويأتي بيان ذلك.
النَّجوَى: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدّرة للتعذُّر.
الَّذِينَ ظَلَمُوا:
في إعراب"الَّذِينَ"عشرة أقوال؛ ستة منها على الرفع، واثنان على النصب، واثنان على الجر (1) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 276، والدر 5/ 71 - 72، ومعاني الفراء 2/ 198، وابن النحاس 3/ 45 - 46، والبيان 2/ 158، ومعاني الزجاج 3/ 383 - 384، والكشاف 3/ 3، والعكبري 2/ 911، والفريد 3/ 476 - 477، والمحرر 4/ 73 - 74، والقرطبي 11/ 178 - 179، وفتح القدير 2/ 131، وأبو السعود 3/ 503، والشهاب 6/ 240، والجمل 3/ 119.
الجزء: 17 - الصفحة: 14