فهرس الكتاب

الصفحة 5465 من 10463

كان فيهما الله لفسدتا)، وهو معنى فاسد.

كذلك منع الجمهور نصب الاسم الجليل على الاستثناء لفساده من جهة المعني؛ إذ يؤول المعنى عليه إلى القول بأنه لو كان فيهما آلهة دون الله لفسدتا، أي لو كان الله سبحانه معهم لم يحصل فساد. وهذا المعنى ظاهر الفساد.

فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ:

الفاء: لترتيب ما بعدها على ما قبلها. سُبْحَانَ: مفعول مطلق منصوب، وعامله محذوف وجوبًا، وتقديره. سبِّحوه سبحانه اللائق به. وفيه تعجب من عبادة هذه المعبودات. اللهِ: الاسم الجليل مضاف إليه مجرور.

رَب الْعَرشِ: رب: نعت مجرور. الْعَرشِ: مضاف إليه مجرور. عَمَّا يَصِفُونَ: سبق تفصيل إعراب نظيره في الآية 18 من السورة. وخلاصته:

عَن: حرف جر. مَا يَصِفُونَ: في إعرابها ثلاثة أوجه: مصدرية، منسبكة مع الفعل بمصدر مؤول وتقديره: عن وصفم إيّاه بما لا يليق. أو موصولة، وما بعدها جملة الصلة والعائد مقدّر؛ وتقديره. عن الذي تصفونه به سبحانه. أو نكرة موصوفة، والجملة بعدها صفة لها، والعائد مقدّر. وتقديره: عن شيء تصفونه به.

وكلها في محل جر بالحرف. والجار والمجرور متعلق بالتسبيح.

وقال أبو السعود (1) :"إيراد الجلالة في موضع الإضمار للإشعار بعلّة الحكم، فإن الألوهية مناط لجميع صفات كماله".

* وقوله:"لَو كَانَ فِيهِمَا آلِهَة ..."استئناف بإثبات ألوهيته سبحانه بالبرهان والدليل، فلا محل له من الإعراب.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 282 - 283، والدر 5/ 78، ومعاني الفراء 2/ 200، ومعاني الزجاج 3/ 388، وابن النحاس 3/ 48، والكشاف 3/ 7، والعكبري 2/ 914 - 915، والفريد 3/ 481 - 482، ومكي 449، وأبو السعود 3/ 511، ومغني اللبيب: 1/ 459 - 463، والشهاب 6/ 248 - 249، وفتح القدير 2/ 136، والجمل 3/ 124.

الجزء: 17 - الصفحة: 47

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت