1 -أنهما متعلقان بـ"الْوَصِيَّةُ".
2 -أنهما متعلقان بمحذوف حال من الوصية، أي: حال كونها متلبسة بالمعروف لا بالجور.
وذكر الهمذاني (1) أنهما في محل نصب على الحال إما من المنوي في قوله:"لِلْوَالِدَيْنِ"، وعنى بهذا الضمير المستتر في متعلقهما، أو من"الْوَصِيَّةُ"على رأي أبي الحسن. حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ: حَقًّا: وفيه ثلاثة أوجه (2) :
1 -نعت لمصدر محذوف، وهذا المصدر المحذوف إما مصدر"كُتِبَ"أو مصدر"أوصى"، أي: كَتْبًا أو إيصاءٌ حَقًّا. ولم يذكر هذا الوجه العكبري.
2 -حال من المصدر المُعَرّف المحذوف، ولم يذكر هذا الوجه الهمذاني.
3 -منصوب (3) على أنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة، ويكون على هذا الوجه عامله محذوفًا أي: حَقّ ذلك حقًا.
وممن ذهب إلى هذا الوجه الزمخشري وابن عطية وأبو البقاء. وذهب بعض المعربين إلى أنه مؤكد لما تضمنه معنى المتقين، كأنه قيل: على المتقين حقًا.
وضعف هذا لتقدّمه على عامله الموصول.
ورجح أبو حيان أن يكون مصدرًا على غير الصدر كقولهم: قعدتُ جلوسًا.
عَلَى الْمُتَّقِينَ (4) : عَلَى: حرف جر. الْمُتَّقِينَ: اسم مجرور بعلى وعلامة جَرّه الياء لأنه جمع مذكر سالم، وفي تعليقه وجهان:
1 -متعلقًا بـ"حَقًّا"وهو عند الهمذاني ليس بالمتين.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر الفريد 1/ 414 قال: "إما من المنوي في قوله:"لِلْوَالِدَيْنِ"، وإما من المستكن في الخبر المحذوف. . . " وبدا لنا أنهما شيء واحد. وساقهما على أنهما اثنان.
(2) انظر الدر المصون 1/ 456، والبحر 2/ 21 - 22، والعكبري/ 147، والفريد 1/ 414، والرازي 5/ 65.
(3) لم يذكر ابن الأنباري غير هذا الوجه. انظر البيان 1/ 142، ومثله في القرطبي 2/ 267، وكذا الحال عند الزجاج، معاني القرآن 1/ 251، البحر 2/ 22.
(4) انظر الفريد 1/ 414، العكبري/ 147، وذكر الوصفية. وارجع إلى حاشية الشهاب 2/ 274.
الجزء: 2 - الصفحة: 114