فهرس الكتاب

الصفحة 5510 من 10463

أحدها: أنه بمعنى (في) كالتي في قولك: جئت لخمس خلون، فهو على هذا للاختصاص، وإليه ذهب الزمخشري، وجوَّزه الشهاب.

والثاني: أنه بمعنى (في) الظرفية كقوله تعالى:"لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ" [الأعراف 7/ 187] ، وبه قال ابن قتيبة وابن مالك.

الثالث: أنه مفيد للتعليل على تقدير مضاف محذوف هو: لحساب يوم القيامة أو لحكمه أو لأهله.

وعلى الوجهين الأولين هو متعلق بـ"نَضَعُ"، وعلى الثالث في محل نصب مفعول لأجله.

* وجملة:"وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ ..."استئناف ببيان ما سيحصل حين يقع ما أنذروا به، فلا محل لها من الإعراب.

فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا:

الفاء: عاطفة لترتيب انتفاء الظلم على وضع الموازين (1) . لَا: نافية مهملة.

تُظْلَمُ: مضارع مرفوع. نَفْسٌ: نائب عن الفاعل مرفوع.

شَيْئًا: في إعرابه قولان:

أحدهما: أنه مفعول ثان منصوب، أي: حقًّا من حقوقها.

والثاني: نائب عن المفعول المطلق، والمعنى: شيئًا من الظلم.

* وجملة:"فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ ..."لا محل لها من الإعراب عطفًا على سابقتها.

وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا (2) :

الواو: عاطفة. إِن: حرف شرط جازم. كَانَ: فعل ماض ناسخ في محل جزم بـ"إِن"وهو فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر تقديره (هو) ، راجع إلى العمل الذي من أجله توضع الموازين. وأكثر المعربين على عدم إرجاعه إلى الظلم؛

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أبو السعود 3/ 521.

(2) البيان 2/ 161، ومكي 450، وفتح القدير 2/ 144.

الجزء: 17 - الصفحة: 92

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت