فهرس الكتاب
والثاني: أنه لا تضمين فيه، وإنما هو متعلّق بمحذوف حال من ضمير المفعول في {نَجَّيْنَاهُ} ، وتقديره: نجيناه منتهيًا إلى الأرض. وإليه ذهب أبو حيان. قال السمين: كذا قدَّره الشيخ، وفيه نظر، من حيث إنه قدر"كونا"مُقيدًا، وهو كثيرًا ما يردُّ على الزمخشري وغيره ذلك" (1) ."
{الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ} :
{الَّتِي} : موصول في محل جر صفة {الْأَرْضِ} . {بَارَكْنَا} : فعل ماض مبني على السكون. و {نَا} : في محل رفع فاعل. فيها: جار. والضمير في محل جر به. وهو متعلِّق بـ {بَارَكْنَا} . للعالمين: جار ومجرور، وعلامة الجر الياء. واللام فيها بمعنى العلّة، أي لأجل العالمين.
* وجملة: {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا ... } لا محل لها من الإعراب عطفًا الاستئناف المقدّم.
{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ (72) }
وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً:
الواو: عاطفة للجملة على ما تقدَّم. {وَهَبْنَا} : فعل ماض مبني على السكون. و {نَا} : في محل رفع فاعل. {لَهُ} : اللام: للجر. والضمير: في محل جر به.
-والجار والمجرور في محل نصب مفعول ثان مقدم.
{إِسْحَاقَ} : مفعول أول منصوب. {وَيَعْقُوبَ} : معطوف على المنصوب.
{نَافِلَةً} : في نصبه قولان (2) :
أحدهما: أنه نائب عن المفعول المطلق، وهو مصدر كالعاقبة والعافية بمعنى العطية، فهو من معنى {وَهَبْنَا} لا من لفظه.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 305، والدر 5/ 99.
(2) البحر 6/ 305، والدر 5/ 99، ومعاني الفراء 2/ 207، والكشاف 3/ 16، والعكبري 2/ 922، والفريد 3/ 496، وزاد المسير 3/ 201، والطبرسي 7/ 106، وأبو السعود 3/ 527، والشهاب 6/ 264، وفتح القدير 2/ 149، والجمل 3/ 136.
الجزء: 17 - الصفحة: 129