والهاء: في محل نصب مفعول. {مِنَ الْقَوْمِ} : جار ومجرور، متعلق بـ {نَصَرْنَاهُ} .
وقال أبو حيان: هو على إرادة مضاف محذوف، والمعنى: منعناه من مكروه القوم.
وفي تعدية نصر بـ {مِنَ} أقوال (1) :
أحدها: أنه ضمَّن (نصر) معنى (نجّى) أو (عصم) فعداه تعديته. وقال ابن عطية:"لما كان جُلَّ نصرته النجاة، وكانت غلبة قومه بغير يديه، بل بأمر أجنبي عنه، حسن أن يكون {نَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ} ، ولا يتمكن هنا (على) كما يتمكن في أَمْرِ محمد -صلى الله عليه وسلم-."
والثاني: أن مطاوع (نصر) هو (انتصر) فعداه تعدية المطاوع. وفي حاشية الشهاب:"إنما جُعِل مطاوَعة، لأنه تعالى أخبر أنه استجاب له دعاءه، وكان من دعائه عليه السلام طلب الانتصار، فناسب أن يكون المراد بالنصر هنا ما يطاوعه: الانتصار".
والثالث: أن {مِنَ} هنا بمعنى (على) ، ويعزى إلى أبي عبيدة.
والرابع: أن المراد: نصرناه نصرًا مستتبعًا للانتقام من القوم.
{الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا} :
{الَّذِينَ} : موصول في محل جر نعت للقوم. {كَذَّبُوا} : فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. {بِآيَاتِنَا} : جار ومجرور. و {نَا} : في محل جر بالإضافة. والجار والمجرور متعلق بـ {كَذَّبُوا} .
* وجملة: {كَذَّبُوا ... } صلة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة: {وَنَصَرْنَاهُ ... } في محل جر، عطفًا على {نَادَى ... } وما عطف عليها.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 306، والدر 5/ 101، والكشاف 3/ 17، والعكبري 2/ 923، والفريد 3/ 497، والقرطبي 11/ 203، وزاد المسير 3/ 202، وأبو السعود 3/ 528، والشهاب 6/ 265، وفتح القدير 2/ 150، والجمل 3/ 137.
الجزء: 17 - الصفحة: 137