فهرس الكتاب

الصفحة 5561 من 10463

أحدها: أنه متعلق بـ {عَلَّمْنَاهُ} ، أي: لأجلكم، أو لأجل نفعكم.

والثاني: متعلق بـ {صَنْعَةَ} ، وإليه ذهب العكبري. قال السمين:"وفيه بُعد".

والثالث: متعلق بمحذوف صفة لـ {لَبُوسٍ} .

{لِتُحْصِنَكُمْ} :

اللام: تعليلية جارَّة. {تُحْصِنَكُمْ} : مضارع منصوب بـ (أن) مضمرة جوازًا. والضمير: في محل نصب مفعول به، والفاعل مستتر تقديره هي. والمصدر المؤول في محل جر باللام؛ أي: لإحصانكم. وفي متعلق الجار والمجرور أقوال (1) :

أحدها: أنه متعلق بـ {عَلَّمْنَا} وهذا الوجه ظاهر إذا علقت {لَكُمْ} بـ {صَنْعَةَ} ، أو بمحذوف صفة لـ {لَبُوسٍ} . أما إذا علقت {لَكُمْ} بـ {صَنْعَةَ} ، فثمة إشكال ينشأ من تعلق (اللام) في {لَكُمْ} و {لِتُحْصِنَكُمْ} بمتعلق واحد وهما متحدان لفظًا ومعنى. ويجوز أن يكون جواب الإشكال هو: أن {لِتُحْصِنَكُمْ} مؤولة بمصدر أي (لإحصانكم) ، والمصدر بدل من الكاف {لَكُمْ} بإعادة حرف الجر، وهو على هذا بدل اشتمال.

والثاني: أن المصدر المؤول متعلق بـ {صَنْعَةَ} ، وهو بدل اشتمال من {لَكُمْ} على الوجه المتقدّم، وهو مذهب العكبري.

والثالث: هو متعلق بالكون المحذوف الذي تعلق به {لَكُمْ} إذا أعربته صفة لـ {لَبُوسٍ} . والتقدير صنعة لبوس كائن لإحصانكم.

{مِنْ بَأْسِكُمْ} : جار ومجرور. والضمير في محل جر بالإضافة. والجار والمجرور متعلق بـ {تُحْصِنَكُمْ} ، والميم: للجمع.

* وجملة: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ ... } في محل جر، عطفًا على سوابقها.

{فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ} :

الفاء: للاستئناف. {هَلْ} : حرف استفهام. أَنتُمْ: في محل رفع مبتدأ.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 308، والدر 5/ 102 - 103، والعكبري 2/ 923 - 924، والفريد 3/ 498.

الجزء: 17 - الصفحة: 143

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت