والثاني: في محل نصب صفة إذا جعلتها نكرة موصوفة. وفي حاشية الشهاب:"لم تُجعل موصولة لأنه لا عهد هنا، وكون الموصولة قد تكون للعهد الذهني خلاف الظاهر".
{وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ} :
الواو: عاطفة على ما تقدَّم. {يَعْمَلُونَ} : مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل. {عَمَلًا} : مفعول به منصوب. ويجوز أن يكون مفعولًا مطلقًا.
قال الشهاب:"والتنوين للتكثير والصنائع الغربية".
{دُونَ} : ظرف منصوب. {ذَلِكَ} : ذَا: في محل جر بالإضافة. واللام: للبُعد. والكاف: للخطاب. والظرف متعلق بمحذوف صفة {عَمَلًا} . والمراد بقوله: {دُونَ ذَلِكَ} قيل: هو ما دون الغوص من بناء المدائن والقصور، وقيل المراد: سوى ذلك؛ فهي تفيد أنهم تجاوزوا ذلك إلى غيره.
{وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ} :
الواو: للاستئناف. {كُنَّا} : فعل ماض ناسخ. و {نَّا} : في محل رفع اسمه.
{لَهُمْ} : اللام: للجر. والضمير: في محل جر به. وهو متعلق بـ {حَافِظِينَ} .
{حَافِظِينَ} : خبر (كان) منصوب، وعلامة نصبه الياء. وفي تقدير متعلق الخبر أقوال؛ منها: حافظين للشياطين من إفساد ما يعملون، أو لأعمالهم، لهم من الزيغ والتبديل، وقيل غير ذلك (1) .
* والجملة تذييل مقرر لما قبله لا محل له من الإعراب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 309، والدر 5/ 103، ومعاني الفراء 2/ 209، ومعاني الزجاج 2/ 401، والكشاف 3/ 18، والعكبري 2/ 924، والفريد 3/ 498، والمحرر 4/ 93، والقرطبي 11/ 213، وأبو السعود 3/ 531، والشهاب 6/ 268، وفتح القدير 2/ 152، والجمل 3/ 140.
الجزء: 17 - الصفحة: 147