{فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ} (1) :
الفاء: فصيحة عاطفة على محذوف مقدَّر، أي كان ما كان من التقام الحوت إِيَّاه فنادى ... {نَادَى} : فعل ماض مبني على الفتح المقدّر. والفاعل مستتر تقديره: هو.
{فِي الظُّلُمَاتِ} : جار ومجرور متعلق بـ {نَادَى} .
* والجملة معطوفة على جملة {ذَهَبَ} ، فهي في محل جر.
{أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ} :
{أَنْ} : في إعرابها وجهان:
الأول: أنها مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن المحذوف. والتقدير: أنه لا إله إلا أنت. والمصدر المؤول على هذا في محل نصب على إسقاط الباء، والتقدير: بأنه لا إله.
الثاني: أنها تفسيرية، وَلِيت ما يفيد القول دون حروفه وهو {نَادَى} .
{لَا} : نافية للجنس. {إِلَهَ} : اسم {لَا} مبني على الفتح في محل نصب، والخبر محذوف تقديره: معبود بحق. {إِلَّا} : أداة حصر. {أَنْتَ} : في محل رفع بدل من ضمير الخبر المقدّر، أو من محل {لَا} مع اسمها.
* وجملة: {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ} في محل رفع خبر {أَنْ} المخففة، أو هي جملة تفسيرية لا محل لها من الإعراب إذا جعلت {أَنْ} تفسيرية.
{سُبْحَانَكَ} : مفعول مطلق منصوب بفعل مقدّر، والمعنى: تنزيهًا لك من أن يعجزك شيء. والكاف: في محل جر بالإضافة.
{إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} :
{إِنِّي} : حرف ناسخ مؤكِّد. والياء: في محل نصب اسمه. {كُنْتُ} : فعل ماض ناسخ. والتاء: في محل رفع اسمه. {مِنَ الظَّالِمِينَ} : جار ومجرور، وعلامة الجر الياء. وهو متعلق بمحذوف خبر (كان) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 3/ 533، وفتح القدير 2/ 154.
الجزء: 17 - الصفحة: 153