فهرس الكتاب

الصفحة 5601 من 10463

السِّجِلّ: مضاف إليه مجرور. للكتب (1) : جار ومجرور.

وفي إضافة المصدر لما بعده، ومتعلق الجار والمجرور على قراءة (1) الجمع قولان:

أحدهما: أنه من إضافة المصدر إلى مفعوله، والفاعل محذوف، أي كما يَطوي الرجل الصحيفة ليكتب فيها، أولما يكتبه فيها من المعاني. وحذف الفاعل عند الإضافة للمصدر مطرد. و"السِّحِلِّ"هنا بمعنى القرطاس أو الطومار.

الثاني: أنه مصدر مضاف إلى فاعله، والمعنى: كطي الطومار لما يكتب فيه.

و"الْكُتُب"على هذا بمعنى (المكتوبات) ، أو أن"السِّجِلِّ"هنا اسم لملك موكل بالكتابة وطي الصحف، أو هو اسم لرجل كان يكتب للنبي - صلى الله عليه وسلم -. وقد ردَّ أكثر المعربين والمفسرين هذا التفسير.

قال ابن عطية:"وهذا كله وما شاكله ضعيف". وقال الشهاب:"وهو واهٍ جدًّا".

وفي معنى (اللام) أقوال:

أحدها: أنها زائدة أو للاختصاص إذا جعلت المصدر مضافًا لفاعله. وحسَّن ذلك اتصالها بمعمول المصدر.

الثاني: أنها للتعليل، أي لأجل ما يكتب فيه من المعاني.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) القراءة بالجمع"لِلكُتُبِ"هي للأخوين وحفص ويراد به الاختلاف، وقرأ الباقون بالإفراد:"لِلكتُبِ"، على إرادة الجنس. كما يحتمل عليه إرادة المصدر من: (كَاتَب) ، وحينئذ تتعدد أوجه الإعراب بما هو مفصل في مصنفات المعربين. والإعراب الملتزم هنا هو على قراءة الجمع. انظر للتفصيل:

البحر 6/ 316 - 317، والدر 5/ 115، ومعاني الفراء 2/ 213، ومعاني الزجاج 3/ 406، والبيان 2/ 166، والكشاف 3/ 22، والعكبري 2/ 929، والفريد 3/ 507 - 508، والمحرر 4/ 102، والقرطبي 11/ 230، وأبو السعود 3/ 539، والطبرسي 7/ 125، والشهاب 6/ 277 - 278، وفتح القدير 2/ 162، والجمل 3/ 148.

الجزء: 17 - الصفحة: 183

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت