والثاني: أنه منصوب بـ"يَعلَمَ"على مذهب أهل الكوفة، لأنه الأول.
والوجه الأول هو المختار عند أكثر المعربين، أما الثاني فمردود. قال السمين:"إذ لو كان كذلك لأضمر في الثاني، فكان يقال: لكيلا يعلم من بعد علمٍ إياه شيئًا".
وَتَرَى الأَرضَ هَامِدَةً (1) :
الواو: استئنافية. وما بعد مسوق لتأكيد طلاقة القدرة بالدليل المُشاهَد. تَرَى: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدّرة للتعذُّر، والفاعل ضمير مستتر تقديره (أنت) . والظاهر عند الشهاب أن الرؤية هنا بصرية.
الأَرَضَ: مفعول به منصوب. هَامِدَةً: حال منصوب من المفعول.
* وجملة:"وَتَرَى الأَرضَ ..."استئنافية لا محل لها من الإعراب.
فَإِذَا أَنزَلنَا عَلَيهَا المَاءَ اهتَزَّت وَرَبَت:
الفاء: عاطفة لترتيب ما بعدها على ما قبلها. إِذَا: اسم شرط غير جازم في محل نصب على الظرفية الزمانية، والعامل فيه جوابه"اهتَزَّت".
أَنزَلنَا: فعل ماض، وهو فعل الشرط. نَا: في محل رفع فاعل.
عَلَيهَا: حرف جر، والضمير في محل جر به. وهو متعلق بـ"أَنزَل".
المَاءَ: مفعول به منصوب. اهتَزَّت: فعل ماض وهو جواب الشرط.
والتاء: للتأنيث. والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره: (هي) .
وَرَبَت: الواو: عاطفة. رَبَتْ: فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على لامه المحذوفة. والتاء: للتأنيث، والفاعل تقديره: (هي) . وقال المبرّد: هو على حذف مضاف، والمراد: اهتز نباتها (2) .
* وجملة:"اهتَزَّت"وما عطف عليها لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 5/ 126، والفريد 3/ 518، وأبو السعود 4/ 7، والشهاب 6/ 284.
(2) فتح القدير 2/ 170.
الجزء: 17 - الصفحة: 216