فهرس الكتاب
* وجملة"أَشرَكُوَا"صلته لا محل لها من الإعراب.
وفي خبر"إِنَّ"أقوال يأتي بيانها بعد إعراب المفردات.
إنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُم:
إنَّ: حرف ناسخ مؤكد، وقيل هي تكرار لـ"إنَّ"الأولى زيادة في تأكيد الكلام. اللَّهَ: الاسم الجليل اسم"إنَّ"منصوب. يَفْصِلُ: مضارع مرفوع. والفاعل مستتر تقديره: (هو) . بَيْنَهُمْ: ظرف منصوب. والضمير: في محل جر بالإضافة، والظرف متعلق بـ"يَفْصِلُ".
أما خبر"إِنَّ"الأولى ففيه ثلاثة أقوال (1) :
أحدها: أن الخبر محذوف دلَّ عليه قوله:"إنَّ الله يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ"، وتقديره: يفترقون، أي: وإلى الله يرجع أمر الفصل بينهم.
الثاني: هو قوله:"إنَّ اللهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ"فهو في محل رفع. وفيه إشكال، إذ إن جملة الخبر مصدرة بـ"إنَّ"، وقد أجاز ذلك البصريون، فقالوا يجوز أن يقال: إن زيدًا إنه منطلق، كما يقال إن زيدًا هو منطلق. وأبى ذلك الفراء، واشترط له فقال: دخول"إنَّ"في جملة خبر"إنَّ"إنما يحسن بوقوع الاختلاف في الأسماء، ويقبح للاتفاق في مثل: إنك إنك قائم أو: إن أباك إنه قائم. وأجاز الفراء وقوع ذلك في الآية؛ لأنها على معنى الجزاء، أي: من كان مؤمنًا أو على شيء من هذه الأديان نفصل بينهم، وحسابهم على الله. وردَّ الزجاج كلام الفراء فقال:"إنَّ"تدخل على كل مبتدأ. وقد
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 333، والدر 5/ 132، ومعاني الفراء 2/ 218، ومعاني الزجاج 3/ 417 - 418، والبيان 2/ 171، وابن النحاس 3/ 64، والكشاف 3/ 28، والعكبري 2/ 936، والفريد 3/ 523، والمحرر 4/ 112، ومكي 457، والقرطبي 12/ 16، والطبرسي 7/ 146، وأبو السعود 4/ 12، والشهاب 6/ 287، وفتح القدير 2/ 176، والجمل 3/ 158.
(2) البحر 6/ 333.
الجزء: 17 - الصفحة: 241