فهرس الكتاب
أحدها: أنه بدل من قوله"مِنْهَا"بإعادة العامل والرابط، وهو بدل اشتمال، والتقدير: من غمها. ولم يذكر الأنباري غيره، وإليه ذهب أبو السعود. وقيل: هو بدل البعض من الكل؛ كأن الغم بعضها، إذ يجوز أنَّ يكون بعضها غمًّا، وبعضها ليس غمًّا"؛ قاله الهمداني. وقال الشهاب: التنوين للتكثير."
الثاني: أنه مفعول لأجله غير صريح لافتقاد شرط الاتحاد في الفاعل؛ لأن فاعل الخروج غير فاعل الغم.
الثالث: أنَّ"مِن"للتعليل"، وهو متعلق بـ"يَخْرُجُوا"، أو أنها لبيان الجنس، أو لابتداء الغاية، وهو على الوجهين الأخيرين متعلّق بـ"أعُيدُوا"."
وقال أبو حيان:"الظاهر تعليق الإعادة على إرادة الخروج، فلا بد من محذوف؛ ليصح به المعنى؛ أي من أماكنهم المعدة لتعذيبهم".
وقيل: تقديره: كلما أرادوا أنَّ يخرجوا أعيدوا فيها.
* وجملة:"كُلَّمَا أَرَادُوا ..."استئناف بيان هيئات ما يلاقي الكفار من العذاب.
وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ:
الواو: للعطف. ذُوقُوا فعل أمر مبني على حذف النون، والواو: في محل رفع فاعل. عَذَابَ: مفعول به منصوب. الْحَرِيقِ: مضاف إليه مجرور.
* وجملة"وَذُوقُوا ..."في محل رفع على إضمار قول معطوف على"أُعِيدُوا"؛ أي: أعيدوا فيها وقيل لهم هذا اللفظ. أو هي مفسرة للقول المقدّر (1) . = والمحرر 4/ 114، وأبو السعود 4/ 14، والشهاب 6/ 290، وفتح القدير 2/ 177، والجمل 3/ 161.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 335، والدر 5/ 136، والبيان 2/ 172، والكشاف 3/ 29، والعكبري 2/ 937، والفريد 3/ 526، والمحرر 4/ 114، والقرطبي 12/ 20، وأبو السعود 4/ 14، والشهاب 6/ 290، وفتح القدير 2/ 177.
الجزء: 17 - الصفحة: 250