الثاني: أَن: مصدرية سابكة لمصدر مع الفعل"تُشْرِكْ". ولا: ناهية جازمة موصولة بـ"أَن". تشرك: مضارع مجزوم بـ"لا"فلا تعمل فيه"أَن"بالنصسب، وفاعله مستتر تقديره (أنت) . والمصدر المؤول في محل جر بلام مقدّرة، وتقديره: (لئلا تشرك) . والأصل في الفعل أن يكون بالياء. وجاء هنا بالتاء على الآلتفات. وهو متعلّق بمحذوف تقديره: فعلت ذلك لئلا يشرك بي، ويقويه قراءة الياء. ونقل عن أبي حاتم وجوب نصب الكاف على هذه القراءة، وقوله مردود عند السمين؛ قال: "كأنه لم يظهر له صلة"أَن"المصدرية بجملة النهي، فجعل"لا"نافية، وسلط"أَن"على المضارع بعدها حتى صار علّة للفعل قبله. وهذا غير لازم؛ لما تقدَّم لك من وضوح المعنى مع جعلها ناهية".
الثالث: أَنْ: مخففة من الثقيلة، وجملة لَا تُشْرِكْ في محل رفع خبرها.
وإليه ذهب العكبري، قال السمين: وفيه نظر؛ من حيث إِنَّ"أَن"المخففة من الثقيلة ينبغي أنَّ تسبق بفعل تحقيق أو ترجيح، كما لها إذا كانت مشددة. ورد الشهاب اعتراض السمين فقال: كأن العكبري لتأويله"بَوَّأنَا"بـ (أَعْلَمْنا) ، فلا يرد عليه أنه لا بد أنَّ يتقدَّمها فعل تحقيق أو ترجيح.
بِي: حرف جر، والياء: في محل جر به. وهو متعلق بـ"نشرك".
شَيئًا: في نصبه قولان:
أحدهما: على المفعولية.
والثاني: نائبًا عن المفعول المطلق، وتقديره: شيئًا من الإشراك.
* وجملة:"بَوَّأْنَا ..."في محل جر بالإضافة إلى"إِذْ".
وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ:
الواو: للعطف على ما تقدَّم. طَهِّرْ: فعل أمر. والفاعل مستتر تقديره (أنت) .
بَيْتِيَ: مفعول به منصوب، والعلامة فتحة مقدّرة للمناسبة. والياء: في محل جر
الجزء: 17 - الصفحة: 261