عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ:
عَلَى: جارّة. مَا: تحتمل الموصولية والمصدرية: فعلى الأول هي اسم موصول في محل جر بـ"عَلَى"؛ أي: على الذي رزقهم إيّاه. وعلى الثاني: هي حرف مصدري. والمعنى: على رزقه إيّاهم، أو على مرزوقهم.
رَزَقَهُم: فعل ماض. والضمير: في محل نصب مفعول به، والفاعل مستتر تقديره: (هو) .
* وجملة:"رَزَقَهُم"صلة"مَا"الموصولة. والعائد هو ضمير المفعول الثاني المقدَّر، أي: ما رزقهم إياه. أو صلة"مَا"المصدرية فلا عائد لها، وهي على الوجهين لا محل لها من الإعراب. و"عَلَى"هنا محمولة على معنى السببية، أي: لأجل ما رزقهم (1) .
-وقوله:"عَلَى مَا رَزَقَهُمْ"متعلق بـ (يذكروا) .
مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ:
مِن بَهِيمَةِ: جار ومجرور. و"من"لبيان الجنس. الْأَنْعَامِ: مضاف إليه مجرور. وهو من إضافة الشيء إلى جنسه؛ كـ"ثوب خزّ"و"بابُ ساجٍ". كذا قال الهمداني. والجار والمجرور متعلق بـ"رَزَقَهُم".
فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ:
الفاء: فصيحة عاطفة لمدخولها على مقدّر قد حذف للإشعار بأنه أمر محقق غير محتاج للتصريح به، أي: فاذكروا اسم الله على ضحاياكم لله.
كُلُوا: فعل أمر مبني على حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل. وفي الخطاب التفات.
والأمر (2) -كما قال الزجاج- للإباحة وليس بلازم. وقال الزمخشري: يجوز
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 4/ 17.
(2) معاني الزجاج 3/ 423، والكشاف 3/ 30، والمحرر 4/ 119، والقرطبي 12/ 28، وزاد المسير 3/ 334، وأبو السعود 4/ 17، والشهاب 6/ 294.
الجزء: 17 - الصفحة: 265