فهرس الكتاب
على المغايرة". قلت: يعني بين"الرسول"و"النبي". وقد فصل الزمخشري القول في ذلك."
{إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ} :
{إِلَّا} : تحتمل وجهين:
أحدهما: أنها أداة حصر لا عمل لها. والثاني: أنها أداة استثناء عاملة.
إِذَا: فيه وجهان (1) :
أحدهما: أنه اسم شرط غير جازم في محل نصب على الظرفية الزمانية، وهو الظاهر.
والثاني: أنه ليس بشرط، ولكنه خالص للظرفية الزمانية، وإليه نحا أبو حيان، ويأتي بيان استشكاله.
{تَمَنَّى} : فعل ماض مبني على الفتح المقدَّر للتعذُّر. والفاعل مستتر تقديره: (هو) . وهو فعل الشرط على الوجه الظاهر. أَلْقَى: فعل ماض مبني على الفتح المقدَّر للتعذر. {الشَّيْطَانُ} : فاعل مرفوع. والمفعول محذوف تقديره: الشرّ والكفر ومخالفة الرسول، وهذا على رجوع الضمير إلى {الشَّيْطَانُ} ، وهو الظاهر. أما رجعه للرسول أو النبي فقول ضعيف. قال السمين:"ورددوا في ذلك تفاسير الله أعلم بصحتها".
{فِي أُمْنِيَّتِهِ} : جار ومجرور. متعلق بـ"أَلقَى"، وقيل: {فِي} للسبب؛ أي: بسبب أمنيته. والهاء: في محل جر بالإضافة.
* وجملة: {تَمَنَّى} في محل جر بالإضافة إلى"إِذَا".
* وجملة:"أَلْقَى ..."في محلها وجهان:
أحدهما: أنها جواب"إِذَا"الشرطية، فلا محل لها من الإعراب.
الثاني: أن (إذا) خالصة للظرفية لاستشكاله مجيء جملة ظاهرها الشرط بعد
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 352، والدر 5/ 159، والشهاب 6/ 305، والجمل 3/ 173.
الجزء: 17 - الصفحة: 311