رِزقًا: في نصبه وجهان:
أحدهما: أنه مفعول ثان؛ فهو من باب الرِّعي والذِّبح؛ أي المرعيُّ والمذبوح، والمعنى: ليرزقنهم مرزوقًا حسنًا.
والثاني: أنه مفعول مطلق إذا عديت الفعل لواحد، وعده العكبري والسمين وغيرهما مؤكِّدًا، قلت: والظاهر أنه مبين للنوع بطريق الوصف.
حَسَنًا: صفة منصوبة.
* والجملة من القسم وجوابه في محل رفع خبر عن"الَّذِينَ". وفيه دليل على وقوع الجملة القسمية خبرًا. وقد منع ذلك بعضهم، والإعراب عندهم على إضمار قول؛ أي: يقال لهم القول: ليرزقنهم .. والقول المضمر هو الخبر. وجملة القول المحكية في محل نصب به. قال السمين: وهو قول مرجوح.
* وجملة:"وَالَّذِينَ هَاجَرُوا ..."ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيَرُ الَّرازِقِينَ:
الواو: للاستئناف. إِنَّ: حرف ناسخ مؤكِّد. اللَّهَ: الاسم الجليل اسم"إِنَّ"منصوب. لَهُوَ: اللام: مزحلقة. هُوَ: في محل رفع مبتدأ. خَيَرُ: خبر مرفوع. الرَّازِقِينَ: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الياء.
وقال أبو حيان في"خَيَرُ" (1) : هو"أفعل تفضيل، والتفاوت أنه تعالى مختَّص بأن يرزق بما لا يقدر عليه غيره، وبأنه الأصل في الرزق، وغيره إنما يرزق بما له من الرزق من جهة الله تعالى".
* وجملة:"لَهُوَ خَيَرُ الرَّازِقِينَ"في محل رفع خبر"إِنَّ".
* وجملة:"وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيَرُ الرَّازِقِينَ"اعتراض تذييلي مقرر لما قبله، فلا محل له من الإعراب (2) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 6/ 354.
(2) أبو السعود 4/ 29.
الجزء: 17 - الصفحة: 323