فهرس الكتاب

الصفحة 5757 من 10463

* وجملة:"هُم نَاسِكُوهُ"في محل نصب صفة"مَنسَكًا".

* وجملة:"لكُلِّ فِيمَا جَعَلنَا ..."استئناف مسوق لزجر معاصري النبي - صلى الله عليه وسلم - ببيان حال ما تمسكوا به من الشرائع.

وفي تعليل مجيئه بغير عطف خلافًا لما سبقه. قال الزمخشري:"لأن تلك وقعت مع ما يدانيها ويناسبها من الآي الواردة في أمر النسائك، فعطفت على أخواتها. وأما هذه فواقعة مع أباعد من معناها فلم تجد معطفًا".

وقال أبو السعود:"الجملة صيغة مؤكِّدة للقصْر المستفاد من تقديم الجار والمجرور على الفعل والضمير".

فَلَا ينُازِعُنَّكَ في الأَمرِ (1) :

الفاء: لترتيب ما بعدها من النهي أو مُوجِبِه على ما قبلها. وهي الفاء الفصيحة وقبلها شرط مقدَّر؛ أي: فإذا كان ذلك فلا ينازعنّك. لَا: ناهية جازمة.

يُنَازِعُنَّكَ: مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون. وضمير الفاعل هو واو الجماعة المحذوفة لالتقاء الساكنين، والنون الثقيلة للتوكيد. والكاف: في محل نصب مفعول به، والنهي وارد على فعل لا يكون إلا من اثنين فجاز فيه أن يكون نهيًا للرسول - صلى الله عليه وسلم - وإن كان في الظاهر نهيًا لهم- حتى لا يلتفت إلى قولهم، ولا يمكنهم من المنازعة، كما في قوله تعالى:"فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا" [طه: 20/ 16] . ورغب أبو السعود عن هذا الوجه فقال:"لا يساعده المقام". كما يجوز أن يكون النهي على بابه بأن يكون نهيًا لهم عن التعرض للنبي - صلى الله عليه وسلم - بالمنازعة في الدين مع جهلهم. وقيل: نهي أحد الشريكين يستلزم نهي الآخر. وقال ابن عطية: يحتمل معنى التخويف ويحتمل معنى احتقار الفاعل، وأنه أقل من أن يفاعِل، وهذا هو المعنى في الآية"."

في الأمر: جار ومجرور، متعلق بفعل النهي.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 358، والدر 5/ 166، ومعاني الزجاج 3/ 437، والكشاف 3/ 39، والفريد 3/ 548 - 549، والمحرر 4/ 132، والقرطبي 12/ 63، وزاد المسير 3/ 249، وأبو السعود 4/ 32، والشهاب 6/ 312، وفتح القدير 2/ 200، والجمل 3/ 179.

الجزء: 17 - الصفحة: 339

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت