فهرس الكتاب

الصفحة 5772 من 10463

والواو: في محل رفع فاعل. وقيل: الكلام على تقدير مفعول محذوف؛ أي: أعداءكم. في اللَّهِ: جار ومجرور. قال الشهاب:"في"مستعارة للسببية؛ كما في الحديث:"دخلت امرأة النار في هرة". ويجوز حملها على ظاهرها، بتقدير: في سبيل الله"، أي على تقدير مضاف محذوف. والجار متعلق بـ"جَهِدُوا"."

حَقَّ: في إعرابه قولان:

أحدهم: هو نائب عن المفعول المطلق منصوب.

والثاني: هو صفة لمصدر محذوف؛ أي جهادًا حق جهاده ذكره العكبري. جِهَادِهِ: مضاف إليه مجرور. والهاء: في محل جر بالإضافة. وذكر الهمداني الوجه الثاني بصيغ التمريض. وقال السمين:"وفيه نظر؛ من حيث إنه معرفة، فكيف يجعل صفة لنكرة؟!". وفي المتضايفين:"حَقَّ جِهَادِهِ"قال الزمخشري:"فإن قلت فما وجه هذه الإضافة، وكان القياس: حق الجهاد فيه، أو حق جهادكم فيه، كما قال:"وَجَاهِدُوا في اللَّهِ"؟ قلت: الإضافة تكون بأدنى ملابسة واختصاص، فلما كان الجهاد مختّصًا بالله ولوجهه صحَّت إضافته إليه. ويجوز أن يتَّسع بالظرف الجار والمجرور، وكأنه كان الأصل: حق جهاد فيه، فحذف حرف الجر، وأضيف المصدر إلى الضمير". [انتهى كلام الزمخشري] .

هُوَ اجتَبَاكُم:

هُوَ: في محل رفع مبتدأ. قال أبو حيان: وفيه تفخيم واختصاص (1) .

اجتَبَاكُم: فعل ماض مبني على الفتح المقدر للتعذر. والضمير: في محل نصب مفعول به، والفاعل مستتر تقديره: (هو) .

* وجملة:"اجتَبَاكُم"في محل رفع خبر عن: (هو) .

* وجملة:"هُوَ اجتَبَاكُم"مستأنفة لبيان علّة الأمر بالجهاد.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 361.

الجزء: 17 - الصفحة: 354

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت