رفع نائب عن الفاعل.
* وجملة:" {تُوعَدُونَ} "صلة لا محل لها من الإعراب، والعائد محذوف؛ أي ما توعدونه. والجار والمجرور متعلّق بمقدَّر.
2 - {هَيْهَاتَ} : اسم لفعل ماض لازم بمعنى (بَعُدَ) يرفع الفاعل.
{لِمَا تُوعَدُونَ} : مَا: موصولة في محل رفع فاعل، و {تُوعَدُونَ} : صلتها. واللام: زائدة. وقد أنكره أبو حيان والجمهور؛ لأن اللام لا تزاد في هذا الموضع، إذ لم يعهد زيادتها في الفاعل.
3 - {هَيْهَاتَ} : اسم بمعنى المصدر، مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ.
{لِمَا تُوعَدُونَ} : جار ومجرور على التفصيل المتقدّم متعلّق بمحذوف خبر له، والمعنى البعدُ كائن لما توعدون. وإلى ذلك ذهب الزجاج؛ إذ يرى أن أسماء الأفعال لها محل من الإعراب."وأنكر عليه ذلك. وقيل: لو كان بمعنى (البُعد) لم يجب بناؤه؛"لأن (البُعد) معرب، فلا ينبغي أن يبنى ما قام مقامه". قاله ابن الأنباري."
4 - {هَيْهَاتَ} : اسم بمعنى المصدر وقائم مقامه؛ فهو في محل نصب. كأنه قيل: بَعُد بُعدًا لما توعدون. ويرد على هذا الوجه ما اعترض به على الوجه السابق.
أما عن تكرير" {هَيْهَاتَ} "، فقال الهمداني:"فإن قلت {مَا تُوعَدُونَ} بأي الفعلين مرفوع؟ قلت: بالثاني. وأما الأول فقد أضمر له على شريطة التفسير. فكأنه قال: هيهات ما توعدون، وثنى التوكيد. وقال الجمل:"الغالب في الاستعمال أن تستعمل هذه الكلمة مكررة، والثانية توكيد لفظي للأولى". وعلى ذلك ليست المسألة من باب التنازع."
* وجملة:" {هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ} ..."استئناف مسوق لتقرير ما قبله من استبعاد للوعد.
وهي داخلة في حيِّز القول السابق"."
الجزء: 18 - الصفحة: 55