فهرس الكتاب

الصفحة 5901 من 10463

الرابع: أنها غاية لكلام محذوف يدل عليه ما قبلها قدَّره القشيري وأبو حيان والشهاب بعبارات متقاربة، وعبارة الشهاب:"فلا أكون كالكفار الذين تهمزهم الشياطين ويحضرونهم حتى إذا جاء ...". قال الشهاب:"وهذا أقرب عندي".

ويرى أبو السعود أن"حَتَّى"غاية لـ"يَصِفُونَ"لا بمعنى أنه العامل فيه لفساد المعنى، بل على أنه معمول لمحذوف يدل عليه ذلك. وتعلّقها بـ"كَاذِبُونَ"في غاية البُعد لفظًا ومعنًى"."

إِذَا: شرطية في محل نصب على الظرفية الزمانية، وناصبها"قالَ".

جَاءَ: فعل ماض، وهو فعل الشرط. أَحَدَهُمُ: مفعول به مقدَّم منصوب.

والضمير: في محل جر بالإضافة. المَوْتُ: فاعل مؤخر مرفوع.

قالَ: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر، وهو جواب الشرط.

رَبِّ: منادى منصوب، سبق تفصيل إعرابه غير مرة. ارجِعُونِ: فعل للرجاء في صيغة الأمر، مبني على حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل. والنون: للوقاية. ومفعوله ياء النفس المحذوفة، فهي في محل نصب.

وفي الخطاب بالجمع في قوله:"ارْجِعُونِ"أقوال (1) :

الأول: أنه على إرادة التعظيم"مما جرى على ما وصف به الله نفسه"، والعبارة للفراء. وأنكره ابن مالك فقال: إنه لم نعلم أحدًا أجاز للداعي أن يقول: رب ارحمون؛ قال: لئلا يوهم خلاف التوحيد". ورَدَّ عليه إنكاره غير واحد، وستأتي عبارة الشهاب في ذلك."

الثاني: أن النداء للرب أولًا، ثم تحوَّل الخطاب إلى ملائكة العذاب. قال

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 387 - 388، والدر 5/ 200 - 201، ومعاني الفراء 2/ 242، وابن النحاس 3/ 85، والبيان 2/ 189، والكشاف 3/ 56، والعكبري 2/ 960، والفريد 2/ 579، والمحرر 4/ 156، والقرطبي 12/ 99 - 100، ومكي 472، وأبوالسعود 4/ 64، والشهاب 6/ 346، وفتح القدير 2/ 229، والجمل 3/ 202.

الجزء: 18 - الصفحة: 124

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت