فهرس الكتاب

الصفحة 5907 من 10463

خَسِرُوا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. أَنْفُسَهُمْ: مفعول به منصوب. والضمير: في محل جر بالإضافة.

* وجملة"فَأُولَئِكَ الَّذِينَ ..."في محل جزم جوابًا لـ"مَنْ"وخبر"مَنْ"هو الشرط وجوابه على أرجح الآراء، وفيها كما تقدم الخلاف المشهور.

فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (1) :

في جَهَنَّمَ: جار ومجرور، وعلامة الجر الفتحة، وهو متعلق بـ"خَالِدُونَ".

خَالِدُونَ: فيه أقوال:

أولها: أنه خبر ثان عن"أُولَئِكَ".

والثاني: أنه خبر لمبتدأ مقدر؛ أي: (هم خالدون) .

الثالث: أنه خبر أوحد عن"أُولَئِكَ". وبه قال العكبري، وقد تقدم.

الرابع: جوز الزمخشري أن يكون"خَالِدُونَ"بدلًا من جملة الصلة"خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ". وفسره أبو حيان فقال:"كأنه بدل الشيء من الشيء، وهما لمسمى واحد على سبيل المجاز". وحمل أبو حيان كلام الزمخشري على القول بإبدال"فِي جَهَنَّمَ"من"خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ"وعده بدلًا غريبًا. إلا أن السمين تعقب شيخه بالتصحيح فقال: "جعل الشيخ الجار والمجرور البدل دون"خَالِدُونَ". والزمخشري جعل جميع ذلك بدلًا، بدليل قوله بعد ذلك: أو خبرًا بعد خبر لأولئك، أو خبر مبتدأ محذوف، وهذان إنما يلتقيان في"خَالِدُونَ"".

وذهب الشهاب في تعقبه أبا حيان مذهبًا آخر فقال:"ما قاله أبو حيان لا وجه له؛ فإن وجودهم في النار يشتمل على خسرانهم، فهو بدل اشتمال لا غرابة فيه ولا تجَوُّز. وجعل جميعه بدلًا [أي الزمخشري] لأنه بمعنى:"يخلدون فيها"بلا"

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 388 - 389، والدر 5/ 202، والكشاف 3/ 57، والشهاب 6/ 348، والجمل 3/ 203.

الجزء: 18 - الصفحة: 130

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت