والزانية فاجلدوا ..."وقال أبو حيان بما هو قريب من هذا، فجعله جوابًا لأمر مقدر، والمعنى:"تنبهوا لحكمهما فاجلدوهما"."
{وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} (1) :
الواو: للعطف. لَا: ناهية جازمة. تَأْخُذْكُمْ: مضارع مجزوم، والكاف: في محل نصب مفعول به. بهُمَا: الباء: للجر، قال الهمداني:"المعنى بسببهما"والهاء: في محل جر به، وهو متعلق بـ"تَأْخُذْكُمْ"، أو بمحذوف على البيان، وذلك على تقدير: أعني بهما. ولا تعلق له بـ"رَأْفَةٌ"؛ لأن المصدر لا يتقدم معموله عليه، قاله الهمداني والسمين. رَأْفَةٌ: فاعل مرفوع.
فِي دِينِ: جار ومجرور، متعلق بـ"تَأْخُذْكُمْ"كذلك. الله: الاسم الجليل مضاف إليه مجرور.
{إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} (2) :
إِن: حرف شرط جازم. كُنْتُمْ: فعل ماض ناسخ في محل جزم بـ"إِن".
والتاء: في محل رفع اسم"الكون". تُؤمنُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل. بِاللَّهِ: جار ومجرور، وهو متعلق بالفعل قبله. وَالْيَوْمِ: عاطف ومعطوف مجرور. الْآخِرِ: نعت مجرور.
-وجواب الشرط محذوف دَلّ عليه القول المتقدم:"ولا تأخذكم بهما رأفة ..."، أو أنه القول المتقدم على الخلاف المشهور. وعلى هذا يكون جواب شرط في محل جزم بـ"إِن".
والمراد بالشّرط الإلهاب والتهييج وتحريك الحمية.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 5/ 208، والعكبري 2/ 964، والفريد 2/ 586 - 587، ومكي 475، والقرطبي 12/ 111، وزاد المسير 3/ 277، وأبو السعود 4/ 69، والشهاب 6/ 356، وفتح القدير 2/ 234، والجمل 3/ 207.
(2) أبو السعود 4/ 69، والشهاب 6/ 356، والجمل 3/ 207.
الجزء: 18 - الصفحة: 153