فهرس الكتاب

الصفحة 5938 من 10463

قال الشهاب:"المختار فيه الإبدال؛ لأنه كلام غير موجب"، ولم يذكر الزمخشري فيه غير البدلية.

{فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} :

الفاء: مزيدة في الجملة الاسمية لما في الموصول من معنى الشرط.

شَهَادَةُ: مبتدأ مرفوع. أَحَدِهِمْ: مضاف إليه مجرور. والهاء: في محل جر بالإضافة كذلك. أَرْبَعُ: خبر مرفوع، فهو كقولك: الظهر أربعُ ركعات.

شَهَادَاتٍ: مضاف إليه مجرور. باِللهِ: جار ومجرور وعلى قراءة الرفع في"أَرْبَعُ"الراجح تعليقه بـ"شَهَادَة"لا بـ"شَهَادَتٍ"؛ حتى لا يفصل بين المصدر ومعموله بأجنبي، وهو الخبر. وفي هذا يقول الشهاب:"هذا مما اختلف فيه النحاة؛ فمنعه بعضهم وجوَّزه آخرون مطلقًا، وآخرون في الظرف [يعني بشبه الجملة] كما هنا؛ استدلالًا بقوله: {إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ * يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ} [الطارق/ 8 - 9] ، والمانعون يقدرون له عاملًا غير"رَجْعِهِ". وفي كون الخبر أجنبيًا كلام أيضًا".

وقال الجمل:"الخبر ليس بأجنبي؛ لأن الخبر معمول المبتدأ فليس أجنبيًا عنه".

{إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} :

إِنَّ: حرف ناسخ مؤكِّد. والهاء: في محل نصب اسمه.

{لَمِنَ الصَّادِقِينَ} : اللام: مزحلقة. ومِنَ الصَّادِقِينَ: جار ومجرور، وعلامة الجر الياء وهو متعلّق بمحذوف خبر"إِنَّ".

* وقوله:"إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ"متعلق بـ"شَهَادَات"، على تقدير: على أنه لمن الصادقين، فأسقط الخافض وكسرت همزة"إِنَّ"لتعليق"شَهَادَات"عن العمل بسبب اتصال الخبر باللام المزحلقة.

* والجملة يُحتمل أن تكون في محل جر باستحضار (على) ، أو في محل نصب على نزع الخافض. وجوَّز بعضهم أن تكون جوابًا للقسم، فلا محل لها من الإعراب؛ قال الشهاب:"الشهادة هنا بمعنى القسم، حتى قال الراغب: إنه يفهم منه وإن لم يذكر (بالله) ".

الجزء: 18 - الصفحة: 161

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت