فهرس الكتاب

الصفحة 5990 من 10463

وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (1) :

الواو: للاستئناف. مَن: اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ.

يُكرِههُنَّ: مضارع مبني على السكون في محل جزم. والضمير: في محل نصب. وفاعله ضمير مستتر. فَإِنَّ: الفاء: رابطة في جواب الشرط. إِنَّ: حرف ناسخ مؤكِّد. اللَّهَ: الاسم الجليل اسم"إِنَّ"منصوب. مِن بَعدِ: جار ومجرور متعلق بـ"غَفُوُرُ رَّحِيمٌ". إِكْرَاهِهِنَّ: مضاف إليه. والضمير في محل جر بالإضافة كذلك. غَفُورٌ رَحِيمٌ: خبر بعد خبر لـ"إِنَّ".

* وجملة جواب الشرط في محل جزم بـ"مَن".

-وفعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر"مَن"على الراجح في المسألة.

وفي عائد جواب الشرط قولان:

أحدها: أنه محذوف، وتقديره: غفور لهم. قال أبو حيان: وهو الصحيح: "ليكون جواب الشرط فيه ضمير يعود على"مَن"الذي هو اسم الشرط، ويكون ذلك مشروطًا بالتوبة".

الثاني: أن العائد المحذوف تقديره: (لهم أو لهن، أو لهم ولهن) . كذا قدَّره الزمخشري، وقيل: تقديره: (بِهنَّ) . وذهب ابن عطية والعكبري إلى ترجيح (لهن) ، وعلى هذا يخلو جواب الشرط من ضمير عائد على اسم الشرط. ولا يجوز -عند أبي حيان- أن يكون الرابط هو الضمير المقدَّر الذي هو فاعل المصدر؛ إذ التقدير: بعد إكراههم لهن.

وقال الإمام الرازي في ترجيح القول الثاني:"فيه وجهان:"

أحدهما: غفور رحيم لهن؛ لأن الإكراه يزيل الإثم والعقوبة عن المكرَه فيما فعل.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 6/ 416 - 417، والدر 5/ 216، ومعاني الفراء 2/ 251، والكشاف 3/ 76، والعكبري 2/ 969، والفريد 3/ 597، والمحرر 4/ 182، والقرطبي 12/ 169، وأبو السعود 4/ 88، والشهاب 6/ 378، وفتح القدير 2/ 260.

الجزء: 18 - الصفحة: 213

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت